فهرس الكتاب
المتصرف. (1) قال الشاعر: [من الطويل]
152.أتهجرُ ليلى بالفراقِ حبيبَها ... وما كانَ نفسًا بالفراقِ تطيبُ
وقال الآخر: [من المتقارب]
153.أنفسًا تطيبُ بنيلِ المنى ... وداعي المَنونِ يُنادي جِهارا
وحمله الجمهور على الضرورة. قال الأزهري: واتفق الجمهور على جواز تقديم التمييز على المميز إذا كان العامل متقدمًا نحو: طاب زيدٌ نفسًا. (2) (ملتزمًا) حال من الضمير المستتر في اذكره كالذي مثلته من الأمثلة السابقة [74 و] وخلا لأنه لما كان الغرض منه التفسير وإزالة الإبهام وذلك حاصل بالنكرة التزموا تنكيره احترازًا من العبث والزيادة لغير غرض كما في الحال، وأجاز الكوفيون تعريفه مستدلين بقول الشاعر: [من الطويل]
154.رأيتكَ لما أن عرفتَ وجوهنا ... صددتَ وطبتَ النفسَ يا قيسُ عن عمرو
وتأوله البصريون على زيادة أل. (3)
{باب الاستثناء}
عدوا حروفًا للاستثنا ثمانية ... إلا وغير سوى سواء خلا
عدا وحاشا فإلا انصب بها أبدًا ... مع الإمام وإيجاب قد اكتملا
كأقبلَ القومُ إلا خالدًا وأتوا ... إلا عليًا وإلا الفارس البطلا
ففي تمامٍ ونفيٍ يجعلون له ... وجهينِ نصبًا بالاستثناء أو بدلا
كما أتى القومُ إلا خالدٌ وكذا ... يجوز إن قلتَ إلا خالداَ نقلا
(باب الاستثناء) ينبغي أن يذكر المستثنى بدل الاستثناء لأنه بصدد المنصوب، ويجاب بأنه أطلق المصدر وأراد اسم المفعول كاللفظ بمعنى الملفوظ. والمستثنى هو المذكور بعد إلا أو إحدى أخواتها مخالفًا لما قبلها نفيًا وإثباتًا كذا قال الفاكهي في شرحه، وقال
ــــــــــــــــــــــــ
1.الكواكب الدرية: 2/ 36 ـ 37.
152.البيت للمخبل السعدي في الكتاب: 1/ 188، والمقتضب: 3/ 37، وشرح الأشموني: 2/ 299، ومعجم شواهد العربية: 41. والشاهد فيه قوله"وما كان نفسًا بالفراقِ تطيبُ"إذ قدم نفسًا وهو تمييز على عامله، وهذا جائز عند الكسائي والمبرد والمازني وابن مالك.
153.البيت منسوب لرجل من طيء في شرح عمدة الحافظ: 477، وشرح التصريح: 1/ 400، وبلا نسبة في شرح شواهد المغني: 2/ 862، والمقاصد النحوية: 3/ 241، وشرح الأشموني: 2/ 299. والشاهد فيه قوله"أنفسًا يطيب"إذ قدم التمييز على عامله، وهذا نادر عند سيبويه، وقياسي عند المبرد والكسائي.
2.الكواكب الدرية: 2/ 37.
154.البيت لراشد بن شهاب في همع الهوامع: 1/ 80، والدرر: 1/ 53، 209، ومعجم شواهد العربية: 173. والشاهد فيه قوله"وطبت النفس"إذ جاء التمييز"نفس"معرفًا بأل. وهو ما يراه الكوفيون جائزًا وحجةً لهم، ويرى البصريون أن"أل"زائدة هنا، فلا دليل للكوفيين برأيهم.
3.الكواكب الدرية: 2/ 36.