الصفحة 46 من 280

والنون علامة جمع الإناث، وأن: حرف مصدر ونصب، يضعن: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب بأن المصدرية، ونون النسوة: ضمير متصل في محل رفع فاعل، وحملهن: مفعول به. (1)

ـ وقال في (بسم الله الرحمن الرحيم) إعرابه: باسم جار ومجرور متعلق بفعل محذوف وجوبًا ... وهو مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه، والإضافة فيه مقدرة باللام. الرحمن الرحيم: صفتان لله، والصفة تتبع الموصوف، وعلامة الجر فيهما كسر آخرهما، ويجوز أن يعرب الرحمن: بدلًا من لفظ الجلالة، والرحيم نعتًا للرحمن، لأنه في الأصل علم استعمل استعمال الصفات. (2)

ـ قال في (قاموا غير زيد) : وإعرابه: قاموا: فعل وفاعل، غير: اسم استثناء منصوب على الاستثناء، وعلامة نصبه فتح آخره، وهو مضاف وزيد مضاف إليه. (3)

وأحيانًا لا ينص على عبارة (وإعرابه) ، لكنه يذكر مواقع الكلمات من الإعراب، وعلامات إعرابها، وهو كثير جدًا في الشرح، ليس من داع إلى ذكر أمثلة منها لكثرتها، وسيجدها كل من يقلب طائفة من أوراق المخطوطة.

سابعًا ـ ظواهر أخرى في أسلوبه: (4)

وأورد الشارح أفكارًا وموضوعات وتعريفات لمفاهيم متنوعة، قد تكون لها صلة بهذا الرأي أو ذاك، فكان لعلم المنطق حضور كبير في شرحه (5) ، إذ كثرت عباراته في هذا الشرح، وتقدم نقل قوله في التجرد في الفعل المضارع أنه عدمي والرفع وجودي، والعدمي لا يكون علة للوجودي، وقال في المبتدأ والخبر: هي التسمية الشهيرة وسيبويه يقول: المبني والمبني عليه، والمنطقيون يقولون: الموضوع والمحمول، وأهل المعاني يقولون: المسند والمسند إليه. وأورد رأي المعتزلة القائلين بالوجوب، ومبنى كلامهم على قاعدة وجوب الصلاح والأصلح، فيقولون: النظام المؤدي إلى صلاح حال النوع الإنساني على العموم والمعاد لا يتم إلا ببعثة الرسل، وكل ما هو كذلك فهو واجب على الله تعالى. وقال في تعريف الأمثلة الخمسة: أي الأفعال الخمسة، وهي ليست أفعالًا بأعيانها كما أن الأسماء الخمسة أسماء بأعيانها، وإنما هي أمثلة يكنى بها عن كل فعل كان بمنزلتها. (6) وهناك ظاهرة أخرى في أسلوب الشيخ جديرة بالاهتمام، هي ظاهرة التأريخ لختم مؤلفاته بصورة عامة، وشرحه لمنظومة الآجرومية بصورة خاصة، فقد قال في نهاية الشرح: (تم تسويده على يد شارحه الفقير إلى ربه الودود، التكريتي سيد داود، بعد الثانية من الثالثة من الأول من السادس من الرابع من الرابع عشر، وقد تقدم توضيح هذا الأسلوب في مبحث الخصائص المنهجية لمؤلفات الشيخ بما يغني عن إعادته هنا.(7)

ـــــــــــــــــــــــــــ

1.المخطوطة: 29 ـ 30.

2.م. ن: 37.

3.م. ن: 152.

4..ينظر منهج الشيخ داود التكريتي في شرح منظومة الآجرومية: 21.

5.لقد كان لعلم المنطق أثر سيئ على النحو العربي، لا سيما عند طلبة النحو المبتدئين، إذ يتطلب تعلم النحو منهم إلمامًا بقواعد المنطق وأساليبه وهذا مما عقد النحو عليهم.

6.في هذه النصوص ينظر: المخطوطة: 54، 83، 1، 49، 50.

7.ينظر صفحة (23) من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت