الصفحة 62 من 280

والفاء واقعة في جواب أما المقدرة، أو في جواب الواو النائبة عنها. والمراد بالعلوم العلوم المعهودة وهي علم الفقه والتفسير والحديث ونحوها. وكأنه شبه العلوم بالمكان المرتفع بجامع الاطلاع بكلٍ استعارة بالكناية (1) وإضافة المرقاة إليها تخييل، أو شبّه النحو بالسلم فيكون تشبيهًا محذوف الأداة. (2)

(فكم) خبرية للتكثير (من طالب) تمييزها مجرور بمن (3) (قد رقى فيه) أي بسببه (لأوج علا) الأوج: نهاية ما ارتفع أي أعلاه، ويقابله الحضيض. (4)

وهذه نبذة منه محررة ... للمبتدى جمعت من فنه جملا

(وهذه) أي الحاضرة في الذهن من الألفاظ سواء تقدمت الخطبة على المقصود أو* تأخرت عنه، لأن المشار إليه على الراجح هو الألفاظ الذهنية باعتبار دلالتها على المعاني. (نبذة) أي يسيرة (منه) من النحو (محررة) منقحة ملخصة.

(للمبتدئ جمعت) فيها (من فنه جملًا) جمع جملة، وهي أعم من الكلام كما يأتي.

أودعت في طيها نظمًا قواعد آجـ ... (م) ... رومية النحو تقريبًا لما سهلا

(أودعت في طيها) أي فيها (نظمًا) أي مسائل منظومة والنظم جمع اللؤلؤ في السلك. (5) شبه المسائل به، وحذفها استعارة مصرحة. (6)

(قواعد) جمع قاعدة (7) ،وهي قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها. وإضافتها إلى (آجرومية) يحتمل أنها من إضافة المسمى إلى الاسم، أي قواعد مسماة بالأجرومية. وآجرومية نسبة إلى مؤلفها ابن آجروم، وهو أبو عبد الله محمد بن داود

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= القاهرة واعتزل الناس في الأربعين، فألف أكثر كتبه، له نحو 600 مصنفٍ ما بين الكتاب الكبير، والرسالة الصغيرة. من مؤلفاته:"الأشباه والنظائر"و"الإتقان في علوم القران"و"بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة". ترجمته في: حسن المحاضرة: 1/ 335 وفيها ترجمته بقلمه رحمه الله، وشذرات الذهب: 8/ 51،، والأعلام: 3/ 301.

1.الاستعارة المكنية: وتحدث عندما يذكر في الكلام لفظ المشبه فقط، ويحذف المشبه به ويشار إليه بذكر لازمه المسمى"تخييلًا"كقوله:

وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيتَ كل تميمة لا تنفع

فقد شبه المنية بالسبع، بجامع الاغتيال في كل، واستعار السبع للمنية وحذفه ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو"الأظفار"على طريق الاستعارة المكنية الأصلية وقرينتها لفظة"أظفار"وهذا مذهب السلف، وكذا الزمخشري صاحب الكشاف وأما مذهب السكاكي فظاهر كلامه يشعر بأن الاستعارة بالكناية لفظ المشبه. ينظر: جواهر البلاغة: 305 ـ 306.

2.ويسمى التشبيه المؤكد. جواهر البلاغة: 269.

3.أي تمييز كم الخبرية مجرور بمن.

4.وفي القاموس المحيط (1/ 177) : الأوج: ضد الهبوط.

*الأولى أن يستعمل الشارح ـ رحمه الله ـ أم المعادلة بدلًا عن أو.

5.ينظر القاموس المحيط: 4/ 181.

6.الاستعارة التصريحية: وتحدث عندما يذكر في الكلام لفظ المشبه به فقط نحو:

فأمطرت لؤلؤًا من نرجس وسقت ... وردًا وعضت على العناب بالبرد

فقد استعار اللؤلؤ والنرجس والورد والعناب والبرد. ومعنى تصريحية: أي مصرح فيها باللفظ الدال على المشبه به، المراد به المشبه وتسمى أيضًا تحقيقية. جواهر البلاغة: 305 7.قال في التعريفات (219) : القاعدة هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت