الصنهاجي، نسبة إلى صنهاج * قبيلة بالمغرب. (1) و (النحو) علم يعرف به أحوال أواخر الكلم إعرابًا وبناءً. (2) (تقريبًا) مفعول له لأودعت (لما سهلا) أي ليسهل.
وتلكَ تحفةٌ خيرُ الدين يحفظها ... إن شاءَ ربي حفظًا يُنجِح الأملا
(وتلك) النبذة المنظومة (تحفة خير الدين) تلميذ(يحفظها إن شاء ربي حفظًا
ينجح الأملا)من أنجح الحاجة قضاها (3) أي حفظًا موصوفًا بأنه يقضي الأمل أي المأمول، (إن شاء ربي) والجملة خبرية لفظًا إنشائية معنىً.
والله يجعلها في النفع خالصةً ... لوجهه إنه الكافي لمن سألا
(والله يجعلها) أي النبذة المنظومة (في النفع خالصةً لوجهه) أي لذاته تعالى لا لأمر آخر كالرياء والسمعة (إنه الكافي) لا غيره (لمن سألا) منه. (4) [3 و]
{تعريف الكلام}
إن الكلام هو اللفظ المركب إن ... أفاد بالوضع نحو: اللص ما قتلا
(إن الكلام) أي كلام النحويين، فأل للعهد الذهني، فإن الكلام يطلق لغةً على معان: على ما في النفس الخالي عن الحروف والأصوات، قال الأخطل (5) : [من الكامل]
1.إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا
وعلى اللفظ مطلقًا أفاد أو لم يفد، ولو مهملًا لا معنى له، وعلى الدوال الأربع وهي: الخط والإشارة والعقد والنصب، وعلى لسان الحال. (6)
وهو حقيقة لغوية (7) فيه جميعًا على الأظهر. (هو) أي كلام النحويين، ما جمع قيودًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*في الأصل: صنهج.
1.هو محمد بن داود الصنهاجي، أبو عبد الله، نحوي، اشتهر برسالته الآجرومية، وقد شرحها كثيرون، وله مصنفات أخرى وأراجيز، مولده ووفاته بفاس. ترجمته في: شذور الذهب: 6/ 62، وفيه: معنى آجروم: الفقير بلغة البربر. وبغية الوعاة: 102، والأعلام: 7/ 263. وتقدمت ترجمته في ص (24) من هذه الرسالة بشكل مقتضب.
2.شرح الحدود النحوية: 30 والكواكب الدرية: 1/ 10.
3.ينظر: مختار الصحاح: 646.
4.لأن من قصد الرياء والسمعة فلا أجر له، بل عليه عظيم الوزر لما رواه جندب بن عبد الله البجلي - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سمَّع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به"والحديث رواه البخاري برقم (6499) ومسلم بلرقم (2987) .
5.هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة، من بني تغلب (19 هـ / 640 م ـ 90 هـ / 708 م) كان أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل نشأ على النصرانية، واتصل بالأمويين فكان شاعرهم. تهاجى مع جرير والفرزدق، تنقل بين دمشق ـ مقر الخلافة الأموية ـ والجزيرة حيث كان يقيم بنو تغلب قومه. له ديوان شعر ترجمته في: الشعر والشعراء: 490، وطبقات فحول الشعراء: 298، والأغاني: 8/ 290، والأعلام: 5/ 123.
1.البيت غير موجود في ديوانه، ولم ينسب لأحد في شرح المفصل: 1/ 21، ونسب له في شرح شذور الذهب: 35، وذكر الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ هذا البيت هنا للاستشهاد على أن الكلام قد لا يكون ظاهرًا مسموعًا بل في النفس بلا حروف وأصوات.
6.الكواكب الدرية: 1/ 11. وينظر شرح هذه الدوال في البيان والتبيين: 1/ 52 ـ 58.
7.الحقيقة اللغوية هي: كل لفظ يبقى على موضوعه. وقيل ما اصطلح الناس على التخاطب به. التعريفات: 123.