الصفحة 67 من 280

، أحدها (اٌسم) بضم الهمزة، إحدى لغاته والبواقي إِسم بكسرها، وسم ـ بضم السين

ـ وكسرها. وسما كعلا وسمى كرضى. وهو كلمة دلت على معنىً في نفسها غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، (1) سمي بذلك لسموه أي علوه على أخويه لاستغنائه عنهما وافتقارهما إليه، ومن ثمة قدّم عليهما. وقيل الوسم هو العلامة، لأنه علامة على مسماه. (2) وهو قسمان: مضمر نحو: أنا وأنت وهو، ومظهر نحو: زيد وهذا والذي. وثانيها (فعل) وهو كلمة دلت على معنىً في نفسها واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة، وهي الحال (3) نحو يقوم، والاستقبال (4) نحو قم، والماضي نحو قام. (5) فالفعل ثلاثة أقسام، لكن هذا عند البصريين، وقسمان عند الكوفيين بإسقاط الأمر لأنه داخل في المضارع لأنه مقتطع منه بدليل أنه يبنى على ما يجزم به مضارعه. (6) ثم ثالثها

(حرف) وهو كلمة لم تدل على معنىً في نفسها بل في غيرها ولم تقترن بزمن. (7) وهو ثلاثة: خاص بالأسماء نحو: في، وخاص بالأفعال نحو: لم ومشترك بينهما نحو: هل وبل. ولا ينافي هذا ما ذكروه في باب الاشتغال من اختصاص هل بالأفعال لأن ذلك حيث كان في حيزها فعل قاله الرضي. (8) ويأتي تمام الكلام عليها، تسمَّى بذلك لوقوعه حرفًا أي طرفًا من حيث * إنه لا يدل على معنىً في نفسه وأنّه لا يقع عمدة في الكلام بخلافهما فيهما، (9) ولذا عطفه بثم وقيده كالأصل بقوله (لمعنىً أتى) لإخراج حروف التهجي، فليس واحد منها دالًا على معنىً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.الاسم: كلمة دلت على معنى كائن في نفسها ـ أي في نفس الكلمة ـ والمراد بكون المعنى في نفسها أن تدل عليه بنفسها من غير حاجة إلى انضمام كلمة أخرى إليها، لاستقلالها بالمفهومية غير مقترنة بزمن معين. شرح الحدود النحوية: 46.

2.ينظر لسان العرب: 14/ 401، والكواكب الدرية: 1/ 12.

3.وهو المضارع، لأنه يدل على الحال.

4.وهو الأمر، لأنه يدل على المستقبل غالبًا.

5.الكواكب الدرية: 1/ 12.

6.قال في منحة الجليل (1/ 27) : (ما ذكر الناظم ـ أي ابن مالك ـ من أن الفعل ثلاثة أقسام ماض ومضارع وأمر، هو مذهب البصريين من النحاة. وذهب الكوفيون إلى أن الفعل قسمان: ماض ومضارع. وأما ما نسميه فعل الأمر فهو عندهم من المضارع ومقتطع منه. فأصل(اضرب) عندهم (لتضرب) بلام الأمر، فحذفت اللام، ثم حذف حرف المضارعة، ثم جيء بهمزة الوصل توصلًا إلى النطق بالضاد الساكنة، وهو تكلف لا داعي له).

7.الكواكب الدرية: 1/ 12.

8.هو محمد بن الحسن الاسترابادي السمناني، نزيل النجف، رضي الدين ( ... ـ 686 هـ / ... ـ 1287 م) نحوي، صرفي، متكلم، منطقي. من آثاره: شرح شافية ابن الحاجب في التصريف، وشرح الكافية في النحو، وحاشية على شرح تجريد العقائد الجديدة، والحاشية القديمة، وحاشية على شرح الجلال للدواني لتهذيب المنطق والكلام. ترجمته في: شذرات الذهب: 5/ 395، وبغية الوعاة: 248، كشف الظنون: 1370، وهدية العارفين: 2/ 143، ومعجم المؤلفين: 9/ 183. ونص كلامه في شرح الكافية: 1/ 30.

*استعمل الشارح ـ رحمه الله تعالى (حيث) للتعليل وهذا ليس بدقيق.

9.الكواكب الدرية: 1/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت