فهرس الكتاب
وللتنصيص على العموم، أو تأكيد التنصيص عليه، وهي الزائدة، ولها شرطان (1) : أن يسبقها نفي أو شبهه وهو النهي والاستفهام، وأن يكون مجرورها نكرةً ولا تكون إلا مبتدأ كـ: ما لباغٍ من مفر. أو فاعلًا نحو: لا يقم من أحدٍ. أو مفعولًا به نحو (هل ترى من فطور) [الملك / 3] . والتي لتنصيص العموم هي التي مع نكرة لا تختص بالنفي والتي لتأكيده هي التي مع نكرة تختص به كـ أحد وديار. وذهب الكوفيون إلى عدم اشتراط النفي وشبهه وجعلوها زائدةً في نحو قولهم: قد كان من مطر. وذهب الأخفش إلى عدم اشتراط الشرطين معًا فأجاز زيادتها في الإيجاب جارةً لمعرفة وجعل من ذلك قوله تعالى (يغفر لكم من ذنوبكم) [الأحقاف / 31] (2) وللبدل نحو (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة) [التوبة / 38] وقوله: [من الكامل]
12.أخذوا المخاض من الفصيل غُلبةً ... ظلمًا، ويكتب للأمير أفيلا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= والتجارب كمساجد جمع تجربة. كذا في المصباح. (1) والبيت للنابغة الذبياني من قصيدة طويلة له مطلعها:
كليني لهمٍّ يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب
والبيت في ديوانه: 45، ومغني اللبيب: 1/ 608،، وشرح شواهد المغني: 349، وشرح التصريح: 2/ 8، وخزانة الأدب: 3/ 331. والشاهد فيه قوله:"من أزمان"إذ مال الكوفيون وأبو العباس المبرد والأخفش وابن درستويه من البصريين إلى أن"من"قد تأتي لابتداء الغاية في الزمان، ومال إلى هذا المحقق الرضي، وهو الذي ذهب إليه ابن مالك وابن هشام. وذهب جمهور البصريين إلى أنها لا تجيء لذلك، وأن الكلام على تقدير مضاف أي (من استمرار يوم حليمة) واتفق الجميع على أنها تأتي لابتداء الغاية في الأمكنة والأحداث والأشخاص.
1.قال ابن هشام في أوضح المسالك (1/ 342) والمغني (1/ 615) : ( ... ولها ثلاثة شروط: أن يسبقها نفي أو نهي أو استفهام بـ"هل"، وأن يكون مجرورها نكرة، وأن يكون إما فاعلًا أو مفعولًا به أو مبتدأ) . وهو واضح من كلام الشارح رحمه الله تعالى.
2.شرح الأشموني: 2/ 314 ـ 315.
12 .. قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: أي عمال الزكاة. والمخاض النوق الحوامل، لا واحد لها من لفظها بل من معناها وهو خلفة. والفصيل ولد الناقة إذا فصل عنها. والغلبة ـ بالغين المعجمة واللام المضمومتين وتشديد الموحدة ـ الغلبة. والأفيل صغير الإبل. ونصبه بفعل محذوف أي أدى فلان أفيلًا. (2) والبيت للراعي النميري الشاعر الأموي المعروف. وهو في ديوانه: 242، وتذكرة النحاة: 311، وشرح شواهد الإيضاح: 607، والمغني: 1/ 612. والشاهد فيه قوله:"من الفصيل"إذ جاءت من هنا للبدل.
ـــــــــــــــــــــــ
1.المصباح المنير: 61. وينظر حاشية الصبان: 2/ 314.
2.حاشية الصبان: 2/ 315.