الصفحة 78 من 280

ولموافقة عند كقوله: [من الكامل]

16.أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ... أشهى إليّ من الرحيق السلسل

وللتوكيد وهي الزائدة، أثبت ذلك الفراء (1) مستدلًا بقراءة بعضهم (أفئدةً من الناس تهوى إليهم) [إبراهيم / 37] ـ بفتح الواو ـ وخرّجت على تضمين تهوى معنى تميل. (2) (والباء) وترد للبدل نحو (ما يسرني بها حمر النعم) (3) وقوله: [من البسيط]

17.فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا ... شنّوا الإغارة فرسانًا وركبانًا

وللظرفية نحو (ولقد نصركم ببدر) [آل عمران / 123] و (نجيناهم بسحر) [القمر / 34] وللسببية نحو (فكلًا أخذنا بذنبه) [العنكبوت / 40] وللتعليل نحو (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت) [النساء / 160] وللاستعانة نحو: كتبت بالقلم. وللتعدية وتسمى باء النقل وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولًا، وأكثر ما تعدي الفعل القاصر نحو: ذهبت بزيد، بمعنى أذهبته. (4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

16.قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: جملة حالية، والرحيق من أسماء الخمر. والسلسل السهل الدخول في الحلق. ويظهر لي أنه لا مانع من جعل إلى في البيت للتبيين، كهي في: زيد أحب إليَّ لوجود ضابطها. تأمل، ثم رأيت الدماميني صرح به فلله الحمد. (1) والبيت لأبي كبير الهذلي في: شرح أشعار الهذليين: 3/ 1069، والدرر: 4/ 102، والمقاصد النحوية: 3/ 54، والشاهد فيه قوله:"أشهى إليّ"إذ جاءت إلى بمعنى عند. أي أشهى عندي.

1.هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، أبو زكريا (نحو 140 ـ 207 هـ / نحو 757 ـ 822 م) أبرع الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. أخذ النحو عن أبي الحسن الكسائي، وكان مؤدب ابني الخليفة المأمون. ولد بالكوفة وعاش في بغداد. أشهر كتبه: الحدود والمعاني، والجمع والتثنية في القران، والمفاخر. ترجمته في: إنباه الرواة: 4/ 5، ووفيات الأعيان: 6/ 176، والأعلام: 8/ 145.

2.شرح الأشموني: 2/ 318.

3.الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده: 1/ 130، 4/ 177.

17.قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: شنوا أي فرقوا، والإغارة مفعول به، أو المفعول محذوف أي فرقوا الأعداء. والإغارة مفعول له. والفرسان ركاب الخيل. والركبان ركاب الإبل. (2)

والبيت من مختارات أبي تمام في أوائل ديوان الحماسة، وهو من قصيدة لقريط بن أنيف أحد بني العنبر. والبيت في: خزانة الأدب: 6/ 253، وشرح شواهد المغني: 1/ 69، والمقاصد النحوية: 3/ 72، والدرر: 3/ 80. والشاهد فيه: في البيت شاهدان للنحاة. الأول في قوله:"فليت لي بهم"إذ جاءت الباء بمعنى البدل، أي فليت لي بدلهم، وهذا ما أراده الشارح ـ رحمه الله ـ من إيراد البيت هنا. والثاني: قوله:"الإغارة"إذ وقع مفعولًا لأجله منصوبًا مع اقترانه بأل.

4.شرح الأشموني: 2/ 330.

ـــــــــــــــــــــــ

1.حاشية الصبان: 2/ 319.

2.حاشية الصبان: 2/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت