الصفحة 87 من 280

و (ونادى أصحاب الجنة) [الأعراف / 44] ونحو ذلك. والمضي في المعنى كافٍ بل قيل إن دخولها على الفعل الماضي غالب لا واجب لوروده في القران ـ كهذه الآية ـ وأشعار العرب كقوله: [من مجزوء الكامل]

36.يا ربَّ قائلةٍ غدًا ... يا لهف أمِّ معاوية

(وحتى وهي آخرها) زادها على الأصل (1) وهذيل تبدل حاءها عينًا (2) وهي لانتهاء الغاية مكانيةً نحو: أكلت السمكة حتى رأسِها، وزمانيةً نحو (سلام هي حتى مطلع الفجر) [القدر / 5] . (3)

وفي الشمني (4) : إن دلت قرينة على دخول ما بعد إلى وحتى نحو: قرأت القران من أولهِ إلى آخرهِ، ونحو قوله: [من الكامل]

37.ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزادَ حتى نعله ألقاها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

36.البيت لهند بنت عتبة والدة معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنه ـ والبيت في: الجنى الداني: 451، والدرر: 4/ 133، وشرح شواهد المغني: 1/ 410، وبلا نسبة في المغني: 1/ 273. والشاهد فيه قوله:"ربَّ قائلةٍ غدًا"إذ دخلت ربَّ على كلام مستقبلي بقرينة الظرف"غدًا".

1.لم يذكر الآجرومي ـ رحمه الله ـ حتى في حروف الجر: ينظر متن الآجرومية: 13، وذكرها هنا زيادة من الناظم ـ رحمه الله ـ والشارح عليه رحمة الله تابع الناظم في نظمه فشرح حتى وذكر معانيها.

2.ومن هذا قراءة عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ (فتربصوا به عتى حين) [المؤمنون / 25] . والقراءة في: شرح ابن عقيل: 3/ 12.

3.الكواكب الدرية: 2/ 51.

4.هو إسماعيل بن عبد الله الشمني الرومي الملقب بنيازي ( ... ـ 1275 هـ / ... ـ 1759 م) عالم مشارك في بعض العلوم. توفي في حدود سنة 1275 هـ. من آثاره: رسالة في التجويد، ورفع الأستار في حل مشكلات الإظهار، وشرح الكافية وكلاهما في النحو، وشرح وصية البركوي. ترجمته في: هدية العارفين: 1/ 223، 224، ومعجم المؤلفين: 2/ 278.

37.قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: الضمير في ألقى يرجع إلى المتلمس. كان هو وطرفة بن العبد هجوا عمرو بن هند فبلغه ذلك فلم يظهر لهما شيئًا، ثم مدحاه فكتب لكل منهما كتابًا إلى عامله بالحيرة وأوهمهم أنه كتب لهما بصلة. فلما وصلا الحيرة قال المتلمس لطرفة: إنا هجوناه ولعله اطلع على ذلك ولو أراد أن يصلنا لأعطانا فهلم ندفع الكتابين إلى من يقرؤهما فإن كان فيهما خيرًا وإلا فررنا. فامتنع طرفة ونظر المتلمس إلى غلام قد خرج من المكتب فقال له: أتحسن القراءة؟ قال: نعم. فأعطاه الكتاب فقرأه فإذا فيه قتله، فألقاه في النهر وفرَّ إلى الشام وأتى طرفة إلى عامل الحيرة فأعطاه الكتاب فقتله. وقوله: حتى نعله ـ بالجر ـ وإن روي أيضًا بالنصب على الاشتغال. وأورد أن الذي قبل حتى الصحيفة والزاد والنعل غير داخلة فيهما قطعًا، وأوجب بتأويلهما بالثقل وهو يشمل النقل فكأنه قال: ألقى ثقله حتى نعله، ولما كانت النعل متصلة بالآخر وهو القدم جرّها بحتى. (1) =

ـــــــــــــــــــــــــ

1.حاشية الصبان: 2/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت