الصفحة 89 من 280

شاء. (1) وفي الإقسام بها إيذان بعظمة ملكه وقوة سلطانه، قاله الشيخ عبد الملك العصامي. (2) ولا تتعلق إلا بمحذوف نحو (والقران الحكيم) [يس / 2] فإن تلتها واو أخرى نحو (والتين والزيتون) [التين / 1] فالثانية للعطف وإلا لاحتاج كل من القسمين إلى جواب، قاله في المغني. (3) (والباء الموحدة) وتدخل على الظاهر نحو بالله، وعلى المضمر نحو: بك لأفعلن. ثمّ (التاء المثناة فوق) والغالب دخولها على الاسم نحو: تالله إن تعلمت تكن رجلًا.

قال بعضهم: والأصل في حروف القسم الباء، والواو بدل منها، والتاء بدل من الواو، وفيها معنى التعجب. قال الزمخشري (4) في قوله تعالى (وتالله لأكيدن أصنامكم) [الأنبياء / 57] كأنه يتعجب من تسهيل الكيد على يده وتأتيه مع عتوِ نمرود وقهره. (5)

تنبيه: من حروف الخفض مذ ومنذ، وذكرهما في آخر المنظومة. وبقي على الناظم من حروف الجر حاشا وعدا وخلا، ولعله اكتفى بذكرها في الاستثناء.

ولعل في لغة عقيل كقول الشاعر: [من الطويل]

39.فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرةً * ... لعلّ أبي المغوار منك قريبُ

ولولا الامتناعية إذا تلاها ضمير متصل نحو: لولاي ولولاه ولولاك لكان كذا. فهي حرف جر مختص بالضمير. (6) والأكثر أن يقال لولا أنا ولولا أنت ولولا هي. ومتى في لغة هذيل وتأتي بمعنى من كأخرجها متى كمه أي من كمه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.وقال الشعبي وغيره: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا ينبغي له أن يقسم إلا بالخالق. رواه ابن أبي حاتم. ينظر تفسير ابن كثير: 4/ 239.

2.هو عبد الملك بن جمال الدين العصامي الأسفراييني (978 ـ 1037 هـ / 1570 ـ 1627 م) المعروف بـ (ملا عصام) من علماء العربية. له نحو ستين كتابًا منها: بلوغ الأرب من كلام العرب، والكافي الوافي في العروض والقوافي، وشرح قطر الندى، وغيره مولده بمكة ووفاته بالمدينة. ترجمته في: البدر الطالع: 1/ 403، والأعلام: 4/ 157. 3.مغني اللبيب: 1/ 678. ونص ابن هشام فيه: الاسمين وليس القسمين. وينظر الكواكب الدرية: 2/ 51.

4.هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، أبو القاسم جار الله (467 هـ / 1075 م ـ 538 هـ / 1144 م) إمام عالم بالدين والتفسير واللغة والآداب، من كبار علماء المعتزلة. تنقل في البلدان ثم عاد إلى الجرجانية ـ قرية من قرى خوارزم ـ ومات فيها. من كتبه وتصانيفه: الكشاف، وأساس البلاغة، والمفصل. ترجمته في: وفيات الأعيان: 5/ 168، ومعجم الأدباء: 2687، والأعلام: 7/ 178.

5.ينظر الكشاف: 681.

*في الأصل: ثانيًا، ولم أقف على هذه الرواية.

39.البيت لكعب بن سعد الغنوي في: خزانة الأدب: 10/ 426، 428، 430، 436، والدرر: 4/ 174، وشرح أبيات سيبويه: 2/ 269. والشاهد فيه قوله:"لعل أبي المغوار"إذ جاءت لعل حرف جر على لغة بني عقيل.

6.الكواكب الدرية: 2/ 52. وقال في المغني (1/ 523) : قال سيبويه والجمهور: هي جارة للضمير مختصة به كما اختصت حتى والكاف بالظاهر. ولا تتعلق لولا بشيء، وموضع المجرور بها رفع بالابتداء والخبر محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت