فهرس الكتاب
ورش (1) (قدَ أفلحَ المؤمنون) [المؤمنون/ 1] (2) ـ بفتح الدال ـ لنقل حركة الهمزة إليها، فإنه لا يسمى إعرابًا لأنه لم ينشأ عن عامل. (3)
تنبيه: تقدر الحركات الثلاث في آخر الاسم المضاف إلى ياء المتكلم نحو: غلامي، وفي آخر الاسم المعرب [13 و] والذي آخره ألف لازمة نحو الفتى ويسمى مقصورًا، وتقدر الضمة والكسرة في الاسم الذي آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها نحو القاضي ويسمى منقوصًا وتظهر فيه الفتحة لخفتها،
وتقدر الضمة والفتحة في الفعل المضارع المعتل الآخر بالألف نحو: يخشى، وتقدر الضمة في الفعل المضارع المعتل بالواو أو الياء نحو: يدعو ويرمي، وتظهر الفتحة فيهما لخفتها نحو لن يدعوَ، ولن يرميَ. والجزم في الثلاثة بالحذف نحو: لم يخشَ، ولم يدعُ، ولم يرمِ. (4)
(وأربعة أقسامه) أي الإعراب بالنسبة إلى الاسم والفعل فلا يرد أنه إن أراد أن هذه الأقسام إعراب الاسم فهي ثلاثة أو لإعراب الفعل فهي ثلاثة أيضًا. وحاصل الوضع أنه أراد أقسام إعرابها من غير ملاحظة واحدٍ منهما بخصوصه. وتقسيم الإعراب إليها من تقسيم الكلي إلى جزئياته لوجود الضابط السابق وهو صحة إطلاق اسم المقسم على كل واحد. (فاستمع تعدادها) أي الأقسام (جملا) أي مجملة أولًا ثم مفصلّةً.
رفعٌ ونصبٌ وخفضٌ ثمّ رابعها ... جزمٌ وقد أتى تفصيل ما قد جملا
أولها (رفع) بحركة أو حرف، وقدّمه لأن الكلام لا يستغني عنه، وثانيها (نصب) بحركة أو حرف أو حذف، وثالثها (خفض) بحركة أو حرف، (ثم رابعها جزم) بسكون أو حذف (وقد أتى تفصيل ما قد جملا) .
فالرفع والنصب في الأسماء خص بها ... خفض ولا جزم فيها حسبما نقلا
(فالرفع والنصب) يكونان في الأسماء السالمة من مشابهة الحرف سواء كانا لفظًا أو تقديرًا نحو: جاء زيدٌ والفتى، ورأيت زيدًا والفتى، (وخص بها) أي بالأسماء (خفض) نحو: مررت بزيدٍ، فلا يكون إعرابًا للفعل لامتناع دخول عامله عليه وهذا تبيين لأي أنواع الإعراب خاص بالاسم فلا يكون [13 ظ] مع ذكره في صدر الكتاب المقصود به بيان تعريف الاسم تكرارًا (ولا جزم فيها) أي في الأسماء لامتناع دخول عامله عليه (حسبما نقلا) عن العرب.
ـــــــــــــــــــــــــــ
1.هو عثمان بن سعيد بن عدي المصري الملقب بورش لشدة بياضه (110ـ 197 هـ / 728 ـ 812 م) شيخ القراء والمحققين وإمام أهل الأداء المرتلين، مصري قبطي الأصل، رحل إلى نافع، وعرض عليه القران عدة مرات في سنة 155 هـ وله اختيار خالف فيه نافعًا، ومن تلاميذه: أحمد بن صالح ويونس بن عبد الأعلى، توفي سنة 197 هـ. ومولده ووفاته بمصر. ترجمته في: غاية النهاية: 1/ 502، والأعلام: 4/ 205.
2.ينظر: المحتسب: 1/ 72، وإتحاف فضلاء البشر: 317.
3.الكواكب الدرية: 1/ 20.
4.متممة الآجرومية: 1/ 45.