الصفحة 97 من 280

يقوم غيرها مقامها إلا عند تعذرها. (1) وثانيها (واوٌ) ناشئة عن الضمة إذا أشبعت فهي بنتها. وثالثها (ألفٌ) أخت الواو في المد واللين فأعطيت حكمها في المقام مقام الضمة، ورابعها (نون اكتملا) تقارب الواو في المخرج فقامت مقام الضمة كالواو كما في التتمة. (2)

فالرفع بالضم محتوم لأربعةٍ ... لمفردِ الاسم نحو القصد قد حصلا

ثم أشار إلى مواضع كل واحدة من العلامات المذكورة مبتدئًا بالأصل فقال: (فالرفع بالضم) ظاهرًا و مقدرًا (محتوم لأربعةٍ) مواضع لا زائد عليها (لمفردِ الاسم) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الاسم [15 و] المفرد. والمراد به هنا ما ليس مثنىً ولا مجموعًا ولا من الأسماء الستة (3) لأنه يطلق في باب الكلام على ما ليس بمركب، وفي باب الخبر على ما ليس بجملة ولا شبهها، وفي باب المنادى ولا نافية للجنس على ما ليس بمضاف ولا شبهه سواء كان المفرد منصرفًا وهو ما دخله الصرف الذي هو التنوين والجر بالكسرة (4) نحو (القصد) مبتدأ (قد حصلا) قد حرف تحقيق وجملة حصلا من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ أو غير منصرف وهو ما لا يدخله الصرف بسبب وجود علتين من علل تسع أو واحدة منها تقوم مقام العلتين كما سيأتي إن شاء الله تعالى نحو (وإذ قال إبراهيم) [البقرة / 126] وهذه مساجدُ، وسواء كان لمذكر كما مر أو* مؤنث نحو: جاءت هند وفاطمة. وسواء كان إعرابه ظاهرًا نحو جاء زيد أو مقدرًا نحو جاء موسى.

وجمع تكسيرهم أيضًا وثالثها ... مؤنث سالم كاللابسات حُلا

(وجمع تكسيرهم أيضًا) مطلقًا يرفع بالضمة، وهو ما تغير فيه بناء مفرده بزيادة كرجل ورجال، أو نقص نحو كتاب وكتب، أو تبديل شكل كأسد وأُسد ـ بفتح السين في الأول وضمها في الثاني ـ وسواء أكان التغيير تحقيقيًا كالأمثلة المذكورة أو تقديرًا كفلك فإنه يستوي مفرده وجمعه لفظًا، تقول: هذا فلك ماخر، وهذه فلك مواخر. ومما يحتاج إليه الفرق بين الجمع واسم الجنس الجمعي واسم الجمع ولا بد من ذكر شيء هنا يكون وصلةً للطالب إلى التمييز بين الثلاثة فأقول: اعلم أن اللفظ الدال على ثلاثة فصاعدًا ثلاثة أقسام: الأول ما يدل على الآحاد المجتمعة دلالة الأفراد المتعاطفة على ما ذكر وهو المسمى بالجمع صحيحًا كان كمسلمين أو مكسّرًا كرجال فإنه دال على مسلم ومسلم ومسلم ورجل ورجل ورجل وهذا لا يعود [15 ظ] إليه الضمير مفردًا ولا يوصف >إلا بوصف الجمع ولا يقع تمييزًا لأحد عشر فصاعدًا على الصحيح. الثاني ما يدل على الآحاد المجتمعة غير (5) المتعاطفة باعتبار الكمية وهو المسمى باسم الجمع وهذا يخبر عنه إخبار الواحد ويوصف بوصف المفرد ويصح عطف مثله عليه ويقع تمييزًا لأحد عشر وأخواته. وهو نوعان: فمنه ما لا واحد له من لفظه كقوم ورهط ونفر ومعشر وعصابة وزمرة وإبل وذود وجماعة وفريق وناس وقطيع، ومنه ماله واحد من

ــــــــــــــــــــــــــــ

1.م. ن: 1/ 24.

2.م. ن: 1/ 24.

3.م. ن: 1/ 24.

4.م. ن: 1/ 24.

*الأفصح استعمال (أم) المعادلة مع كلمة سواء.

5.في الأصل: الغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت