الصفحة 98 من 280

لفظه كصحب وركب وسفر وطير وخدم وأدم وغيب أو غياب وأهب في جمع صاحب

وراكب وسافر وطائر وخادم وأديم وغائب وإهاب. الثالث ما يدل على الآحاد باعتبار إطلاقه على الماهية المعراة عن المشخصات لا باعتبار الكمية ولا باعتبار التعاطف ولا باعتبارهما وهو المسمى باسم الجنس الجمعي وهذا يصلح وقوعه على القليل والكثير وقيل لا يقع على أقل من ثلاثة وهو الأصح، ومتى نفي لزم انتفاء مفرده ويقع تمييزًا لأحد عشر وأخواته ولك وصفه والإخبار عنه كالمفرد. وهو أنواع: فمنه ما يمتاز عنه واحده بتاء التأنيث وهو الأكثر كنخل ونخلة ورطب ورطبة وتمر وتمرة وكرم وكرمة وكلم وكلمة، وهذا قد سمع تكسيره فيحفظ ولا يقاس، كرطب وأرطاب، ويجوز تذكيره وتأنيثه كهذه نخلة باسقة وهذا نخل بواسق. قال بعضهم: والغالب عليه التذكير. وقال غيره: تذكيره وتأنيثه سواء في الاستعمال. ومنه ما يمتاز عن واحده بالتاء عكس ما قبله وهو الأقل ككمأة بالتاء لاسم الجنس واحدها كمء بدون تاء ومثل هذا يضعف تذكيره ولا يمتنع. ومنه ما يمتاز واحده [16 و] عنه بياء النسب وهو كثير كعرب وعربيّ وعجم وعجميّ وروم وروميّ ويهود ويهوديّ خلافًا لابن مالك فإنه عده في اسم الجمع. قال الفارسي: وقياس هذا أن يجري فيه التذكير على معنى الجمع والتأنيث على معنى الجماعة. ونظر فيه أبو حيان وغيره بأن الروم والزنج وما أشبههما أمم عقلاء فهم كرجال وعبيد فتقول: ذل أو ذلت اليهود أو اليهود ذلت أو ذلوا دون ذل بالتذكير كما نقول قام الرجال وقامت الرجال أو الرجال قامت أو قاموا الرجال ولا تقول الرجال قام، وتقول الروم كثيرة أو كثيرة أو كثيرون أو كثرت أو كثروا ولا تقول الروم كثر. هذا حاصل ما ذكروه في الفرق بين الجمع واسم الجمع واسم الجنس الجمعي نقله في التتمة. (1) ثم كل جمع مكسر يرفع بالضمة منصرفًا كان نحو (قال أصحاب موسى) [الشعراء / 61] أو غير منصرف نحو (ومساكن ترضونها) [التوبة / 24] و (من آياته الجواري) [الشورى / 32] وثالثها جمع مؤنث سالم وهو ما جمع بألف وتاء مزيدتين سالمًا كان كاللابسات حلا، تقول: جاءت اللابسات أو مكسرًا كبنات جمع بنت وأخوات جمع أخت فوصف الناظم الجمع المذكور بالسالم لأنه قد صار في عرف النحاة هذا اللفظ أعني قولهم جمع المؤنث السالم كالعلم على ما جمع بالألف والتاء وإن اختلفت أفراده، تسميةًً للشيء باسم جزئيه الأكثر كما في التتمة. (2) وما حمل عليه من اسم جمع أو جمع مسمى به نحو (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) [الطلاق / 4] فأولات اسم جمع لا واحد له من لفظه وإعرابه: أولات مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه ضم آخره وهو مضاف والأحمال مضاف إليه، وخبر المبتدأ الجملة الاسمية بعده وهي قوله تعالى (أجلهن أن يضعن حملهن) فأجل مبتدأ مضاف إلى الهاء والنون علامة جمع الإناث وان حرف مصدر ونصب، يضعن فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب بأن المصدرية [16 ظ] ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل، وحملهن مفعول به، وخبر المبتدأ المصدر المؤول من أن وما بعدها. (3)

ـــــــــــــــــــــــــــ

1.نسبة هذا الكلام إلى التتمة وهم من الشارح رحمه الله تعالى، وهو كثير ما يتكرر عنده رحمه الله. بل هو في شرح التتمة. ينظر الكواكب الدرية: 1/ 25.

2.وهنا وهم أيضًا، ونص الكلام في الكواكب الدرية: 1/ 25.

3.الكواكب الدرية: 1/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت