الصفحة 120 من 543

بدأ احتكاك المجتمع الإسلامي المنحرف عن الإسلام بالمجتمع الغربي الشارد عن الدين في القرن التاسع عشر الميلادي، ومنذ اللحظة الأولى أحس الغرب - المغرور بتقدمه المادي - بتفوقه الاجتماعي على العالم الإسلامي الذي لا شك أنه كان لديه من الفضائل ما يفتقده الغرب، لكن نظرة الغالب إلى المغلوب لا تسمح بالرؤية الصحيحة عادة لا سيما والروح الصليبية الحاقدة كانت من ورائها. وبالمقابل أحس المجتمع الإسلامي بالانبهار القاتل واستشعر النقص المرير ولم يتردد الغربيون [1]

(1) انظر رأي كرومر في الإسلام - الاتجاهات الوطنية ص 259 - 262.

ومن آرائه:"أن الإسلام ناجح كعقيدة ودين ولكنه فاشل كنظام اجتماعي فقد وضعت قوانينه لتناسب الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي - ولكنه مع ذلك أبدي لا يسمح بالمرونة الكافية لمواجهة تطور المجتمع الإنساني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت