الماسونية، في محاولاتها لتهديم بقايا الأديان وبقاء سيادة المادية. وكمحاولة (هوبكتز) المبشر النصراني في التقريب بين الإسلام والنصرانية في لبنان بإقامة: جمعية الصداقة الإسلامية المسيحية [1] . ومن العجيب أن صون مون اختار تركيا لإعلان بيانه العجيب وادعائه بالنبوة التي زعم أنه يتلقاها عن المسيح منذ عام 1936 م [2] . كما أن الاشتراكية أخذت تتهاوى في الأقطار التي تزعمتها، فقد تخلت الصين عن كثير من أفكارها، كما تنازل الاتحاد السوفييتي زعيم الاشتراكية العلمية عن كثير من أفكارها. في عهد غورباتشوف وبين عجز النظرية الماركسية وقصورها [3] . ومن الجدير بالذكر أن الحضارة الغربية لن تنهار بالسرعة التي يتخيلها بعض الناس، ففيها من المرونة وخاصة ما يسمى بالحل الوسط، والقدرة على المناورة والصبر في المفاوضات حتى بين الشقين المتضادين الرأسمالية والاشتراكية ما يمد في عمرها، إذا بقي المسلمون في سباتهم.
والواقع أن الإسلام هو المرشح الوحيد لوراثة الإنسان الغربي في قيادة البشرية، فهو دين الله الذي ارتضاه للناس منهاجا وإماما - قال تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [4] .
وكان الغرب ولا يزال يدرك أهمية الكتاب (القرآن الكريم) في تحقيق وحدة المسلمين، فكان كرومر عميد الاستعمار الإنجليزي في مصر يقول"لا يمكن للاستعمار أن يعيش ويستقر وسط أمة طالما ظل هذا الكتاب فيها". والكتاب تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه، ولم يكله لأحد، قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .
أما المسلم فيؤمن ويعتقد بأن المستقبل لهذا الدين - الإسلام - للنصوص الثابتة المحكمة التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية والتي تبشر بذلك.
قال تعالى (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [5] .
(1) المسلمون العدد 37 السبت 5 صفر 1406 هـ / 19 اكتوبر 1985 م.
(2) انظر التفاصيل: المسلمون العدد 35 ص 1 وص 8 0 9.، والعدد 37 ص 6 - 7.
(3) مجلة المجتمع الكويتية العدد 887 ص 28 - 29 بعنوان: ماذا يحدث في البلدان الاشتراكية بعد (البروسترويكا) وهو الكتاب الذي بين غورباتشوف فيه سياسته الجديدة بعد إفلاس الشيوعية. حيث تم سقوط ما يسمى بالاتحاد السوفيتي بالفعل.
(4) سورة المائدة، الآية 3.
(5) سورة التوبة الآيتان 32، 33.