وقال صلى الله عليه وسلم:"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله دين الإسلام وذلا يذل من كفر" [1] .
وهناك أحاديث صحيحة كثيرة تشير إلى أن نهاية اليهود ستكون في فلسطين، وأن الجيش الذي سيقاتلهم جيش مسلم. قال صلى الله عليه وسلم:"تقاتلون اليهود، فتسلطون عليهم، حتى يختبىء أحدهم وراء الحجر، فيقول الحجر: يا عبد الله: هذا يهودي ورائي فاقتله" [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي، يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله" [3] . وفي رواية البزار ورجالها ثقات رجال الصحيح كما جاء في مجمع الزوائد للهيثمي في المجلد السابع:"أنتم شرقي الأردن وهم غربيه". ويعلق راوي الحديث فيقول: ولم نكن نعرف أين الأردن في الأرض يومذاك [4] .
وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله زوى لي الأرض (أي ضم وجمع) فرأيت مشارقها ومغاربها وان أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها" [5] ."
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:"بينما نحن عند رسول الله نكتب إذ سئل رسول الله أي المدينتين تفتح أولا؟ فقال: مدينة هرقل" [6] (يعني القسطنطينية) . والثاني هي مدينة روما مركز الفاتيكان.
وقد تحقق الفتح الأول وسيتحقق الثاني بإذن الله.
ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو يستعرض التاريخ المقبل للأمة المسلمة من لدن نبوته:"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا"
(1) رواه أحمد ج 4 ص 103، والطبراني الكبير ج 1 ص 126، الألباني ج 1 ص 121.
(2) الألباني مجلد 3 رقم 2974.
(3) الألباني ج 6 ص 173 رقم 729.
(4) والحديث يخبرنا عن حرب ضروس ستقوم بين المسلمين واليهود في حين أن أمرا مثل هذا لم يكن يخطر بالبال، حيث أن اليهود لم تكن لهم قوة يستطيعون بها مقاتلة المسلمين، وهذا علم من أعلام النبوة لأنه اعلام بالغيب، فيه بشارة عظمى وهي انتصار المسلمين على اليهود في هذه الحروب مهما كانت الظروف والأحوال انتصارا حاسما لا يبقي منهم ولا يذر، وهو أمر آت لا ريب فيه. انظر محاضرات رابطة العالم الإسلامي للموسم الثقافي لحج عام 1398 هـ / محاضرة الشيخ عبد الله كنون ص 65. كما أن فواتح سورة الإسراء الكريمة تؤكد هذه الحقائق - وهي بحاجة إلى نظرة جديدة في التفسير - حول افساد اليهود مرتين!.
(5) رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد.
(6) رواه أحمد والدارمي وابن أبي شيبة والحالكم والمقدسي.