الصفحة 189 من 543

ثالثا: الفرس:

استطاع كورش الفارسي (558 - 528 ق. م) احتلال بلاد الشام وضمها إلى دولته - فارس - عام 538 ق. م وكانت زوجته (استير) اليهودية، فقدم له اليهود مساعدات في فتحه بابل والشام ومصر، فسمح لمن يريد العودة من بني إسرائيل إلى أرض كنعان. . . وانتهى الاحتلال الفارسي عام 332 ق. م.

رابعا: اليونان:

قام الاسكندر المقدوني الكبير بالاستيلاء على بلاد الشام عام 332 ق. م وطرد الفرس. ولما قام النزاع بين قادته بعد وفاته: أنتيغونس الكبير وسلوقس وبطليموس - أصبحت أرض كنعان مسرحا لنزاع البطالسة في مصر والسلوقيين في الشام. وقد حاول اليونانيون نشر الحضارة اليونانية (الهيلينيه) في أرض الشام فأنشأوا المدن والمدارس والمسارح والمعابد، لكن التأثير اليوناني ظل سطحيا ومحصورا في المدن الكبيرة وخصوصا الساحلية منها، أما غالبية السكان فقد احتفظوا بتراثهم وعاداتهم ولغتهم، وبينما كانت اللغة اليونانية هي الرسمية ظلت السريانية هي لغة عامة الناس.

خامسا: الرومان:

استطاع القائد الروماني بومبي أن ينهي احتلال اليونان لبلاد الشام عام 63 ق. م وبقي الرومان يحكمونها إلى أن أنقذها الإسلام عام 636 ب. م ويهمنا من زمن الرومان أمور منها:

1 -ظهور المسيح عليه السلام في أرض كنعان زمن الامبراطور (أغسطس قيصر) - مهد المسيحية وقلبها 0 حيث تحولت فيما بعد إلى النصرانية بعد أن اعتنق قسطنطين النصرانية واتخذها الدين الرسمي للرومان في مؤتمر نيقية عام 325 م حيث انحرفت من الوحدانية إلى التثليث. عندما وضع بولس (شاول) أفكاره المتأثرة بالفلسفة اليونانية [1] .

2 -وقوف اليهود ضد المسيحية مع الوثنية الرومانية. ثم حاولوا الثورة على الرومان عام 70 م فقاد القائد الروماني تيطس حملة دخلت القدس وأعمل فيها النهب والحرق والقتل، وشرد اليهود في أجزاء الأرض.

وحاول اليهود الإنتفاضة مرة أخرى عام 135 م زمن الامبراطور هادريان فقاد حملة بنفسه وقضى على وجود اليهود نهائيا في فلسطين ومنعهم من دخول القدس ودعاها ايلياء كابيتولينا). وتعتبر هذه السنة نهاية للوجود اليهودي في أرض كنعان ففيها انتهت علاقة اليهود بفلسطين سياسيا وسكانيا وبقيت محرمة على اليهود حتى الفتح الإسلامي أي خمسة قرون.

الفتح الإسلامي لفلسطين:

(1) أنظر: الإسلام في مواجهة الحركات الفكرية - للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت