الصفحة 215 من 543

طلبه تشرشل لا يتعلق بمساعداتنا لبريطانيا، إنه خيانة للرسول وللمسلمين ولا أستطيع الإذعان أو أخذ أي خطوة في هذا الإتجاه"."

وطالب عبد العزيز آل سعود وقف الهجرة اليهودية واختيار بريطانيا بين صداقة العرب ونضالهم ضد الهجرة اليهودية حتى الموت. فكان موقفه يمثل الموقف الإسلامي الذي لا يقبل بتأسيس الكيان الصهيوني [1] اليهودي على أقدس بقعة من أرض الإسلام بعد الحجاز.

واندفع ترومان الرئيس الأمريكي الذي خلف روزفلت في تأييد الصهيونية وممارسة الضغط على الحكومة البريطانية من أجل الإذعان للمذكرة اليهودية التي قدمت سنة 1945 م وتتضمن:

1 -إعلان الدولة اليهودية.

2 -الترخيص للوكالة اليهودية بالإشراف التام على الهجرة ليتحقق الإنقلاب العنصري الذي يعتبر الأساس في تحقيق الخلاص القومي اليهودي (على حد تعبيرهم) وذلك:

أ- بتهجير جميع يهود العالم إلى أرض التجمع اليهودي - فلسطين.

ب- نزوح غير اليهود عن فلسطين [2] .

وكان أول مظهر لتدخل أمريكا الفعلي تأليف لجنة تحقيق بريطانية - أمريكية عام 1946 م أوصت في تقريرها بالسماح لمائة ألف يهودي بالدخول إلى فلسطين في الحال، وإصدار بيان صريح بأنه لن تتكون في فلسطين دولة عربية أو يهودية، وتبقى حكومة الإنتداب إلى أن يتسنى عقد اتفاق توضع بموجبه فلسطين تحت وصاية الأمم المتحدة [3] .

ثار العرب على هذه التوصيات وعقدت الجامعة العربية مؤتمر بلودان عام 1946 م، فعقدت بريطانيا مؤتمر لندن في العام نفسه لتجمع بين العرب واليهود باشرافها، فقرر وزراء الخارجية العرب عدم الجلوس مع اليهود على مائة واحدة، أو الاعتراف بحق الولايات المتحدة للتدخل في موضوع فلسطين، أو قبول أي مشروع يهدف إلى التقسيم، ورغم ذلك فقد قدمت بريطانيا مشروع موريسون للتقسيم إلى أربع مناطق إدارية هي [4] :

1 -المنطقة اليهودية: وتشمل معظم الأراضي التي حل فيها اليهود حتى ذلك اليوم.

(1) نفسه ص 312.

(2) انظر طربين - فلسطين في خطط الصهيونية والاستعمار ص 239، ص 392.

(3) النشاط الصهيوني ص 108. وانظر - طربين ص 285 - 333.

(4) طربين ص 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت