الصفحة 220 من 543

3 -اعترف المستشار الألماني الغربي (أديناور) باستحقاق إسرائيل للتعويضات طبقا لاتفاقية لوكسمبورغ عام 1952 م. وتهدف أموال هذه التعويضات بصراحة إلى: تمويل إجراءات توطين اليهود المهاجرين إلى فلسطين. وقد اعتبرت ألمانيا ذلك التزاما خلقيا، وقانونيا لليهود الذين تعرضوا للاضطهاد الألماني النازي [1] .

واستمرت ألمانيا الغربية تدعم الوجود اليهودي على أرض فلسطين المسلمة مع القوى الأوروبية الأخرى. ففي عام 1960 م عقد المستشار (اديناور) إتفاقية سرية مع إسرائيل في نيويورك لتوريد الأسلحة إليها، وذلك بناء على طلب من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية [2] .

4 -مشروع جونستون عام 1954 م:

قدم جونستون - مندوب الرئيس الأمريكي (أيزنهاور) الخاص المكلف ببحث القضية الفلسطينية - تقريرا مفصلا عام 1954 م بني على ثلاث نقاط رئيسية هي:

أ- تقسيم مياه نهر الأردن بين العرب واليهود، 10 % لكل من سوريا ولبنان، 40 % لكل من الأردن وإسرائيل. بحيث تأخذ اسرائيل هذا القدر لاستصلاح صحراء النقب لإيواء ثلاثة ملايين من المهاجرين اليهود. وتأخذ الأردن حصتها لاستصلاح ثلاثة ملايين دونم (في الضفة الغربية) لتوطين اللاجئين العرب.

ب- تحديد حدود ولو مؤقتة بين الكيان الصهيوني والبلاد العربية المجاورة، تحدد نهائيا فيما بعد، على أن تترك شقة حزام عرضها (200 متر) بين البلاد العربية وإسرائيل على طول الحدود.

ج- جلوس العرب واليهود على مائدة مستديرة لحل الخلافات المتبقية إذا كانت هناك خلافات.

وقد رفض مشروع جونستون من قبل العرب. وسارت دولة اليهود في تنفيذه.

5 -العدوان الثلاثي على مصر عام 1376 هـ / 1956 م: ففي هذا العام أعلن الرئيس المصري تأميم قناة السويس، فقامت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بغزو الأراضي المصرية، ويهمنا في هذا العدوان نتائجه:

أ- حاولت أمريكا أن تحل محل بريطانيا وفرنسا مدعية الحق في ملء الفراغ الذي حدث في المنطقة بعد تقلص النفوذ البريطاني والفرنسي، ومستندة إلى أنها ساعدت مصر في الضغط على إسرائيل وبريطانيا وفرنسا بوجوب الإنسحاب.

(1) ألمانيا والعالم العربي ص 14، ص 20.

(2) نفسه ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت