فهرس الكتاب
وفي عام 1985 م كانت وثيقة ثالثة تؤكد على أن يتفهم الكاثوليك ويتعلموا الأوامر الفريدة التي تجمع بين الكنيسة الكاثوليكية واليهود الذين اختارهم الله للتمهيد لعودة السيد المسيح (على زعمهم) ولم يتبق إلا الاعتراف الدبلوماسي [1] .
سابعا: مرحلة التوسع اليهودي: 1387 هـ / 1967 م - 1409 هـ / 1988م:
تعمد اليهود إثارة التوتر على الحدود السورية، وكانت الشعارات القومية والإشتراكية والثورية على أشدها في مصر وسوريا، وتعرضت مصر للإنتقادات لوجود قوات الطوارىء الدولية، فطلبت من الأمم المتحدة سحبها، ثم أغلقت خليج العقبة في وجه الملاحة اليهودية في 22 أيار 1967 م، ففاجأ اليهود الطيران العربي في مصر وسوريا والأردن بضربة قاضية في الساعات الأولى من يوم 5 حزيران عام 1967 م، واحتلوا سيناء وقطاع غزة من مصر، والجولان من سوريا، والضفة الغربية من الأردن، وسميت هذه الحرب المذلة بحرب الأيام الستة.
ومن أهم نتائجها:
أ- أثبتت فشل الشعارات التي ملأت الدنيا ضجيجا من قومية واشتراكية وثورية وغيرها. وأكدت أن نجاح الأمة يتمثل في عودتها إلى أصالتها، وإلى دينها. فهي تمثل في الحقيقة منعطفا نحو إدراك الأمة لذاتها.
ب- زادت من غرور العسكرية اليهودية ومن ثقة الصهيونية بخطتها الرامية إلى تكوين دولة اليهود الكبرى من الفرات إلى النيل بما فيه شمال الحجاز والخليج العربي.
وفي 22 تشرين الثاني عام 1387 هـ / 1967 م اتخذ مجلس الأمن الدولي القرار رقم (242) والذي ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 م [2] ، وعلى إنهاء حالة الحرب بين العرب وإسرائيل، واحترام سيادة ووحدة أراضي كل دولة وحقا في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وعلى ضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية، وعلى تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.
ورغم أن القرار كله في صالح اليهود فقد رفضوه واعتبروا أن ما وصلوا إليه من حدود هو الحدود الآمنة الطبيعية، وأقاموا على الضفة الشرقية لقناة السويس ما عرف بخط بارليف، كما أقاموا على الجبهة السورية تحصينات وخنادق مماثلة.
(1) الدعوة - العدد 17 - دلهي الهند - 15 محرم 1406 هـ / 1/ 10 / 1985 م ص 3 - 4.
(2) نص النص الفرنسي على:"انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي جرى إحتلالها خلال الصراع الأخير"في حين ذكر النص الانجليزي:"انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية عن مناطق جرى احتلالها أثناء الصراع الأخير". وكانت الميوعة المتعمدة في نص القرار مادة للدعاية الصهيونية (المانيا والعالم العربي ص 28) ، وجرت الصهيونية والدول الكبرى على ذلك واعتادت تفسير القرارات لصالحها دائما!!.