فهرس الكتاب
40،5 %، وعلى أيدي الأمريكيين إلى 32 % وعلى أيدي اليابانيين إلى 17،5 % وعلى يد الحكومة الصليبية الجديدة في عهد الإستقلال إلى 12 % [1] .
وكان المسلمون يسيطرون على 92 % من مجموع مساحة مندناو فتضاءلت هذه الملكية إلى 38 %، وتعمل الحكومة الآن على تجريد المسلمين من أراضيهم كلية وتوطين المزارعين النصارى وزيادة عدد اللاجئين والمشردين بدعم من أمريكا واليابان لحكومة الفلبين بمختلف الوسائل والأساليب. ولا عجب في ذلك فلأمريكا 50 قاعدة ومطارا معظمها في المناطق الإسلامية.
وقد تأخر المسلمين نتيجة الظروف التي مرت عليهم علميا واجتماعيا وفكريا، ولكن مع مطلع القرن العشرين بدأ اتصالهم بالعالم الإسلامي وخاصة بالدولة العثمانية وبمصر، عندما دعا السلطان عبد الحميد لفكرة الجامعة الإسلامية، فزارها مبعوث منه عام 1331 هـ، ثم تتابع عليها الزوار المسلمون من سوريا والأزهر بمصر.
وأسس المسلمون الجمعيات التي عملت على تدريس العلوم الإسلامية واللغة العربية وإصدار المجلات. فانتعشت أحوالهم اثر الحرب العالمية الأولى (1333 - 1337 هـ / 1914 - 1918 م) . وأمام هذا التطور الملموس استمرت حركة صليبية قامت بها أمريكا للعمل ضد المسلمين بالتنصير والتهجير.
واقع المسلمين في الفلبين في عهد الاستقلال عام 1366 هـ / 1946 م إلى عام 1409 هـ / 1988 م:
اشتد التحدي الصليبي الكاثوليكي بعد الإستقلال بشن هجمات إبادة جماعية على المسلمين، كما جاء في عريضة منظمة تحرير شعب المورو المرفوعة إلى لجنة حقوق الإنسان، اتهمت فيها حكومة الفلبين بقتل وجرح ما لا يقل عن مائة ألف مسلم، وشردت نصف مليون، واغتصبت مليون هكتار من أرض المسلمين، وحرقت البيوت والمساجد والمدارس [2] ، وجاء في الكتاب الأبيض الذي قدمه المسلمون إلى حكومة الفلبين عام 1375 هـ / 1956 م:"ان عدد المذابح والحوادث الدامية التي ارتكبت ضد المسلمين في جنوبي الفلبين بلغ 417 حالة في ثلاث سنوات [3] ".
وبالمقابل اشتد وعي المسلمين في الفلبين وشعورهم بالإنتماء إلى الأمة الإسلامية الكبيرة، وظهر هذا التجاوب أثناء العدوان الثلاثي على مصر سنة 1376 هـ / 1956 م، فقد ألفوا لجانا للتطوع لمساعدة العرب والمسلمين. وعندما زارت (جولدا مائير) الفلبين سنة 1964 م
(1) انظر عذراء ماليزيا - د. مصطفى مؤمن. ونشرة لجبهة تحرير مورو سنة 1400 هـ عن وضع المسلمين في الفلبين.
(2) نشرة معهد شئون الأقليات المسلمة. محرم 1398 هـ / ص 5.
(3) تقرير مقدم من جبهة تحرير مورو لمنظمة المؤتمر الإسلامي.