فهرس الكتاب
إحتج المسلمون على هذه الزيارة وقال النائب المسلم في البرلمان:"إذا لم تطرد الحكومة هذه السيدة فسنتولى طردها"
وقامت المظاهرات العدائية في أنحاء الفلبين، مما جعلها تختصر زيارتها وتخرج بعد أقل من 24 ساعة.
وفي عام 1387 هـ / 1967 م أعدوا كتائب خاصة للجهاد ضد اليهود، وعقب مأساة عام 1967 م كان (أبا إيبان) يطوف بالعالم يبرر ما حدث منهم، فلما وصل الفلبين كانت المظاهرات تحاصر المطار، حتى حالت دون خروجه، فاضطر لاستخدام الطائرة الهليوكبتر لتنقله إلى القصر الجمهوري، ولم يستطع الوصول إلى الجامعة ليلقي المحاضرة التي كانت مقررة له ضمن برنامج زيارته [1] .
فاشتدت الهجمة الصهيونية عنفا، وعمل الكاثوليك بمساعدة البابا على تنصيرهم وتهجيرهم، وبموافقة الدول الأجنبية وخاصة أمريكا. وزحف نصارى الشمال نحو أراضي المسلمين في جزر مندناو وبالاوان وصولو بغية طردهم واحتلال أراضيهم.
وبالإضافة إلى الأحزاب السياسية النصرانية الكاثوليكية في الفلبين نشأت منظمات كاثوليكية محظورة قانونيا ولكنها تلقى التعاطف من قبل السلطات الحكومية ورجال الأمن والشرطة مثل - منظمة ايلاجاس - أي (الفئران) الارهابية. وقد وجدت هذه المنظمة تأييدا من إسرائيل فزودتها بالخبراء والأسلحة، وتدرب أفرادها على العمليات الإرهابية. وأخذت هذه المنظمة الخطيرة منذ 1391 هـ / 1971 م تقتل المسلمين، وتحرق بيوتهم، ومساجدهم، ومدارسهم، وتهدد زعماءهم ليقبلوا تنصير المسلمين. وقد فضح النواب المسلمون تواطؤ حكومة ماركوس (الذي تولى رئاسة الفلبين منذ سنة 1375 هـ / 1965 م) أولئك الفئران المسلحين، واعترف أحد قادتهم أمام لجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ الفلبيني سنة 1391 هـ / بأنهم يتلقون تدريبات عسكرية ومعونات ومؤن من الحكومة، كما اعترف قائد الشرطة أن هناك 35 ألف رجل من عصابات إيلاجاس المسلحة في مناطق المسلمين بجزيرة مندناو.
وهناك منظمة جيفا الإرهابية: وهي الجناح العسكري السري للجمعيات الكاثوليكية العلنية، وتتلقى معونات من الكنيسة الكاثوليكية، ولديها إمكانيات كبيرة ومخازن للسلاح وميادين للتدريب على القتال النظامي والشعبي. وكان ماركوس على صلات بهذه المنظمة الإرهابية.
كون المسلمون الجمعيات نتيجة تعرضهم للقهر والاعتداء والتنصير فأنشأوا جمعية المسلمين الفلبينية في مدينة مانيلا سنة 1315 هـ، وجعية إقامة الإسلام في مدينة ماداوي سنة 1355 هـ، وجمعية أنصار الإسلام، وتقدم الإسلام، وهداية الإسلام، ومؤتمر الإسلام، والنهضة الإسلامية، والتربية الإسلامية، والمؤتمر الإسلامي، وجمعية مسلمي صولو [2] .
(1) المسلمون العدد 30 ص 22 (المورو 8 ملايين مسلم يواجهون المحن في جزر الفلبين) .
(2) البلدان الإسلامية والأقليات ص 608.