الصفحة 263 من 543

أفغانية الأصل ومن أشهر من حكم دهلي منها: اسكندر شاه (893 - 923 هـ / 1488 - 1517 م) وكان عالما فاضلا مخبا للعلم والعلماء تقلصت في ظله العادات الجاهلية، أنشأ مدينة آجرا الحالية، اشتهر بالعدل وتوفير الأقوات وضبط أسعارها، وكان يأمر بين الحين والحين بإحصاء الفقراء والمعوزين ويمنح كل واحد منهم ما يكفيه من المؤمن ستة شهور، كما عمل على نشر الإسلام في ربوع البلاد فهدم بعض المعابد الهندوكية [1] .

سابعا: الدولة المغولية:

تأسست على يد بابر المغولي بعد أن دخل دهلي عام 932 هـ / 1525 م بعد موقعة باني بت الحاسمة [2] حيث قضى على اللودهيين وجلس على عرشهم في آكرا وانتصر على الراجبوتيين ومن أعماله:

1 -أمر بمسح كثير من الأراضي وشق كثيرا من الطرق ليربط بين مختلف أجزاء بلاده وكان أهمها تعبيد الطريق الطويل الذي يربط بين كابل وآكرا وإقامة منارات به ليهتدي بها السابلة ومنازل للمسافرين والدواب كما أقام البساتين والحدائق [3] .

2 -حض عماله على إجراء العدل بين السكان جميعا من مسلمين وهنادكة.

3 -اقتنى مكتبة قيمة خاصة به كان عليها قيم يدعى عبد الله كتابدار.

وفي عهد خلفه همايون بن بابر (937 - 963 هـ) تمكن شير خان سوري أحد الزعماء الأفغان واسمه الأصلي فريد أن يحكم الهند وأن يطرد همايون من الهند سنة (947 - 952 هـ) [4] ويعتبر شير شاه هذا من بين أمراء المسلمين العظام الذين عرفتهم الهند، فنظم الخراج والإدارة. واهتم بأمر الجيش فجعل تحت إمرته جيشا قوامه 200 ألفا التزم بدفع نفقاتهم من بيت المال , ونشرهم في جميع أنحاء البلاد وعهد إليهم بحراسة الحقول والمحافظة على أراوح الناس ومتاعهم. ونهض بالبريد ونظمه وحسن الطرق حتى أنشأ ما يزيد طوله على الألفين من الأميال المعبدة، وأقام على جانبيها الأشجار ذات الظلال وأنشأ بها الكثير من محطات المسافرين ومنازل الدواب وأباحها للمسلمين والهنادكة على السواء. واعتنى بالعلم والعلماء وطلاب العلم وأنشأ كثيرا من المدارس والمساجد ورتب الأجور والمكافآت للمعلمين والطلبة على السواء وفتح كثيرا من المطاعم في أنحاء متفرقة بالهند وأباحها بالمجان للفقراء والمعدمين من أهل البلاد جميعا مسلمين وهنادكة [5] .

(1) الساداتي ص 185.

(2) نفسه ص 247، الشيال ص 28.

(3) الساداتي ص 272 - 275.

(4) الشيال ص 61.

(5) الساداتي ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت