وفي عام 1054 هـ / 1644 م منحت الشركة إذنا بإنشاء مصنع في البنغال وأن يعطي تسهيلات تجارية.
وفي عام 1062 هـ / 1651 م حصلت على إذن بتأسيس مصانع في هوجلي، ووكالات في باتا، وقاسم بازار، وداكا، وبالاسور.
وفي عام 1079 هـ / 1668 م تسلمت الشركة ميناء بومباي الهام من الملك تشارل الثاني.
وفي عام 1083 هـ / 1672 م حصلت على فرمان من حاكم البنغال المغولي يعفي الشركة من دفع الرسوم الجمركية.
وفي عام 1102 هـ / 1690 م قام أحد موظفي الشركة ويدعى جوب تشارنوك بإنشاء مدينة كلكتا. وتوالت الإمتيازات للشركة وأخذت الشركة تعمل بهدوء وحزم لإنعاش حالتها الاقتصادية المادية وللقضاء على الإقتصاديات الهندية بوسائلها الخبيثة المخططة.
وفي عام 1127 هـ / 1715 م مرض السلطان فروخ سيار وأشرف على علاجه طبيب إنجليزي يدعى هاملتون، وصدر فرمان عام 1129 هـ / 1717 م يكافئه بإعفاء البضائع التابعة للانجليز من التفتيش والضرائب، ويهب لهم 38 قرية حول كلكتا، فأخذ البريطانيون يتحولون تدريجيا من التجارة إلى الفتح، يساعدهم في ذلك الفوضى والإرتباك والضعف والتخاذل، والهنادك يعملون في ركابهم، ويتآمرون معهم على الدولة الإسلامية، فكانت معركة بلاسي سنة 1170 هـ / 1757 م السالفة الذكر.
وبعد فترة وجيزة من المعركة تولت شركة الهند الإشراف على الإدارة المالية للبنغال (الديواني) ، فضمن البريطانيون السيطرة الفعلية على أغنى أقاليم الهند قاطبة، وأصبحت الشركة سياسية وعسمرية تضاهي في قوتها أعظم الامبراطواريات وأوسعها في التاريخ، واندفعت في نهب ثروات الهند، فعرفت تلك الحقبة بفترة السلطة غير المسؤولة، وحصل البريطانيون نتيجة ذلك على كميات هائلة من الأموال، شحنت إلى أوربا لحساب الشركة وموظفيها، وصارت تحصل على المبالغ اللازمة لابتياع السلع الهندية من الشعب الهندي نفسه. وانتزعت الشركة من عميلها مير محمد قاسم حاكم البنغال إعترافا بالتنازل عن ثلاثة مناطق من البنغال لتكون إقطاعا للشركة، تستثمرها لتستعين بها على تأليف جيش، تضعه تحت تصرفه إذا ما احتاج إليه، ومعنى ذكلك أن الشركة ألفت جيشا بمال الهنود ورجالهم لتحاربهم به. واتخذت من أراضي البنغال الشاسعة مزارع لزراعة الأفيون لتصديره إلى الصين. وحين منعت الصين دخوله تدخلت بريطانيا فكانت حرب الأفيون [1] وأرغمت الصين على السماح بدخول الأفيون إليها.
(1) قاسم السامرائي - الاستشراق ص 31.