1 -أن الهند هي شبه قارة وليست دولة.
2 -أن المسلمين والهندوس يشكلون أمتين لا أمة واحدة.
3 -أن الإنفصال بين المسلمين والهندوس أمر حتمي.
ولذلك حارب فكرة حزب المؤتمر الوطني الهندي - التي كانت فكرة رجل إنجليزي هو مستر (ألن هيوم) وعرضها سنة 1303 هـ / 1885 م على اللورد (دفرن) فاهتم بها، واعتقد أنه خلال احتضان هذا التنظيم تستطيع الحكومة أن تقف على وجهة نظر الرأي العام الهندي، وتجعل منه صمام أمن، فناقش خطته مع القيادات الهندية، واجتمع المؤتمر الهندي لأول مرة تحت رئاسة (بترجيا) المحامي البنغالي. وقد أخذ حزب المؤتمر هذا يميل إلى العصبية الهندوكية، وإحياء القومية الوثنية القديمة، ويصبغ أعماله بصبغة الديانة البرهمية، وبعث اللغة السنسكريتية. ويعلن الولاء التام للحكومة البريطانية أولا ويكيل لها ولأعمالها في الهند المديح والثناء [1] .
واشتدت مطالبة الهنود بالقومية الهندية وبلغت أوجها بين عامي (1323 - 1327 هـ / 1905 - 1909 م) . وبعد عام 1329 هـ / 1911 م انضوى فيها القادة المعتدلون مع الغلاة. ومن الغلاة الهندوس المتعصب (تيلاك) الذي تعتبره الهند الحاضرة أحد الرواد في بناء الهند الحديثة [2] .
فبدأت فكرة الانفصال بين المسلمين والهنادكة وغذاها المفكرون الإنجليز منذ البداية لتخدم أغراضهم، (فويلفريد سكاوبن بلنت) الكتاتب الشهير والذي جال الهند أيام (لورد ربن) اقترح في كلكوتا 1301 هـ / 1883 م أن توضع جميع الأقاليم الكائنة في شمال الهند تحت حكومة إسلامية، وتوضع أقاليم الجنوب تحت حكومة هندوسية، وتظل بريطانيا تمارس سلطاتها في الإدارة والحكم مستمدة التأييد اللازم لهامن القوات البريطانية المتمركزة في كل إقليم.
(1) عبد المنعم النمر ص 53.
(2) عبد المنعم النمر ص 57.