الصفحة 309 من 543

اختاروه الأستاذ برهان الدين رباني رئيس الجمعية الإسلامية الأفغانية، وأصبح اسم هذا الاتحاد:"التحالف الإسلامي لتحرير أفغانستان"ولكن بعد أربعين يوما انسحبت إحدى المنظمات وهي الحزب الإسلامي الذي يقوده المهندس: قلب الدين حكمتيار. وأعلنت المنظمات الخمس الباقية الصيغة النهائية للإتحاد، وتم انتخاب مجلس شورى ثوري مركزي مكون من 35 عضوا، انتخب بدوره الأستاذ / سياف كرئيس أعلى للتحالف نظرا لتاريخه المشرف في الدعوة الإسلامية وعلمه وصلاحه وجهاده.

ورغم جهود الأستاذ سياف المخلصة في محاولة لم شمل المجاهدين وتوحيد قواهم إلا أنه ظهرت بعض الخلافات الشخصية وبدأت بعض الأحزاب تنسحب من التحالف وتفكك التحالف وأصبحت كل منظمة مستقلة بذاتها.

وهنا تحرك علماء الأفغان من أجل توحيد هذه المنظمات فتكون مجلس من العلماء عرف باسم:"مجلس علمائي داعيون إتحاد إسلامي"أي مجلس العلماء الداعين للإتحاد الإسلامي.

وفي جمادى الثانية سنة 1401 هـ اجتمع 300 عالم من هؤلاء العلماء (نيابة عن الشعب الأفغاني المجاهد) وكتبوا منشورا من 103 مواد طالبوا فيه بالإتحاد الكامل بين المنظمات الستة تحت قيادة واحدة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وبناءا على هذا المنشور بدأت اتصالات بين زعماء المنظمات وبين مجلس العلماء الداعية للإتحاد الإسلامي حصلوا فيها على موافقة زعماء الأحزاب على الإتحاد.

وفي رمضان سنة 1401 هـ عقد اجتماع كبير في الجامعة الأشرفية ببشاور حضره العلماء والداعون للإتحاد الإسلامي، ووفد يمثل علماء المدينة المنورة والجامعة الإسلامية بها، ورؤساء المنظمات الستة أو من ينوب عنهم، وبعض أعضاء مجلس الشورى من كل حزب وعدد من المجاهدين والمهاجرين. وفي نهاية الإجتماع إتفق الأطراف على تكوين:

"الإتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان". وعلى تكوين مجلس أعلى للإتحاد يمثله عشرة أعضاء من كل منظمة من بينهم رئيس المنظمة، وأن تكون رئاسة المجلس الأعلى بالتناوب، وبناءا عليه تكون المجلس الأعلى من خمسين عضوا عن خمس منظمات، حيث خرج من الإتحاد المعاز الوطني الإسلامي بقيادة أحمد كيلاني. وفتح أمامه باب الإتحاد. وانعقدت أولى جلسات المجلس بعد ذلك بشهر، وفي هذه الجلسة سلمت جميع الاختصاصات للمجلس الأعلى للإتحاد الإسلامي كقائد لحركة تحرير أفغانستان.

واتخذ الاتحاد علما واحدا لونه أبيض مكتوب عليه"لا إله إلا الله محمد رسول الله". وتحته اعبرة"اتحاد إسلامي مجاهدين أفغانستان". وقد أرسل هذا الاتحاد وفدا من أعضائه إلى داخل أفغانستان لتوحيد صفوف المقاومة [1] .

(1) أحمد قنديل - مذكرة في حاضر العالم الإسلامي ص 51 - 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت