على ما يليهم من الكفار، والكفار يعطونهم الجزية على الصلح". وكانت علاقات السلطنة قوية مع البلدان الإسلامية في بقية أندونيسيا والهند ومع الدولة العثمانية."
وقد عقدت ندوة خاصة ببحث دخول الإسلام إلى الجزر الأندونيسية، بمدينة (ميدان) بسومطرة الشمالية. واستمرت جلساتها من 17 إلى 20 مارس 1963 م (21 - 24 شوال 1382 هـ) وانتهت إلى ما يلي [1] :
1 -فهمنا من المصادر التي اطلعنا عليها أن الإسلام دخل إندونيسيا في القرن الأول الهجري. ومن بلاد العرب مباشرة.
2 -إن أول منطقة دخلها الإسلام هي سواحل"سومطرة"، وأنه بعد تكوين المجتمع الإسلامي كان الملك المسلم الأول في آتشيه.
3 -إن الأندونيسيين ساهموا فعلا في الدعوة إلى الإسلام.
4 -وأن دعاة المسلمين الأوائل كان بعضهم من التجار.
5 -وأن الدعوة الإسلامية كانت سلمية.
6 -وأن الإسلام أتى بثقافة وحضارة راقية إلى أندونسييا، هي من عناصر تكوين الشخصية الإندونيسية الحالية.
7 -من الضروري وجود هيئة أمم تقوم بأعمال تحقيق وتصنيف تاريخ الإسلام، بأندونيسيا بصورة أوسع، وبصفة دائمة.
ورأينا أن تكون هذه الهيئة بميدان، مع إنشاء فروع لها في الأماكن المهمة لا سيما في جاكارتا.
الغزو البرتغالي الصليبي:
وصل البرتغاليون ملقا عام 917 هـ / 1511 م تحدوهم الروح الصليبية والطمع في ثروات الشرق، وقضوا على سلطنة ملقا الإسلامية، وخضع مسلمو الملايو للسيطرة الأوروبية قبل غيرهم من أجزاء العالم الإسلامي، ومثل البرتغاليون الحقد الصليبي على الإسلام والمسلمين، فقد بنوا حصنا في ملقا بحجارة انتزعوها من القبور الإسلامية، ثم أقدموا على إعدام دفعات متتالية من الأهالي.
وازداد انتشار الإسلام في جنوب شرق آسيا كرد فعل للحقد الصليبي، بهجرة عدد كبير من الدعاة المسلمين من الصين والهند وبلاد العرب، واتصل المسلمون بالعالم الإسلامي
(1) المدخل إلى تاريخ الإسلام ص 204.