الصفحة 325 من 543

1 -العمل على الحد من انتشار الإسلام - فاقترح هورغرونيه وضع حد لتعيين المأمورين المسلمين في البلدان التي أهلها وثنيون، حتى لا تساعد الدولة على نشر الإسلام بينهم بدون قصد منها. وهو ما وقع فيه الألمان بشرق إفريقيا في مستعمراتهم [1] .

2 -نصح بإعطاء الحرية الدينية وعدم التعرض للمسلمين في عقائدهم جهارا خوفا من الإنتقاض والإضطراب. ولكن التعرض يكون بحذر وحيطة وخفية لا مجاهرة [2] . وذلك أنه كان في هولندة حزبا ممالئا لجمعيات التبشير يحث الحكومة أن تحمل المسلمين على النصرانية قسرا، فبين هورغرونيه ما في ذلك من المخاطر.

3 -كما نصح الحكومة أن لا تقيم العقبات في طريق الحج، لا سيما أن مسلمي جاوة وسومطرة هم أشد محافظة على هذا الركن، وذلك ردا على بعض النواب الهولنديين الذين يدفعون الحكومة على منع الحج أو تصعيب سبيله. فيقول:

"على الحكومة أن تسلك سبيلا وسطا، فلا تحث على فريضة إسلامية ولا تنهى عنها. كما فعلت في الزكاة، فقد أعلنت أنها تعتبرها من قبيل الصدقة الإختيارية فلا تحمل عليها أحدا ولا تمنعها" [3] .

4 -من ناحية القضاء: ذهب إلى عدم سن قوانين مأخوذة من الشريعة الإسلامية، بل ينبغي حمل المسلمين على القوانين الهولندية إلا ما يتعلق بالأحوال الشخصية كالنكاح والطلاق والميراث [4] .

5 -من ناحية السياسة الدولية: ينبه جهارا وبدون ماباة إلى قطع كل علاقة سياسية بين الجاويين وسائر الحكومات الإسلامية، وخاصة دولة الخلافة العثمانية التي يقول عنها: الخلافة ليست كالبابوية لا شأن لها في السياسة، بل هي رئاسة سياسية، من أراد الاعتصام بها من المسلمين لا تمكنه طاعة حكومة مسيحية [5] . بل يذهب إلى أكثر من ذلك فيقول: على

(1) حاضر العالم الإسلامي ج 1 ص 340.

(2) نفسه ج 1 ص 341.

(3) حاضر العالم الإسلامي ج 1 ص 342.

(4) نفسه ج 1 ص 342.

(5) نفسه ج 1 ص 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت