كالملك (ارلانجا) والملك (إيام وروك) و (جاجامادا) الوزير، الذين بعثهم علماء اللغات من ثرى التاريخ بعد أن كادوا يصبحون نسيا منسيا" [1] ."
9 -شجعت هولندة الحركات الإلحادية والهدامة، فشجعت التيار الشيوعي الماركسي، باعتباره كفيل ببث الإلحاد في صفوف الأهالي ونشر الفساد بينهم، وهو الأمر الذي سيدعو المسلمين إلى مقاومته بضراوة، والإتجاه إلى محاربته، والانشغال به عن مقاومة الاستعمار الهولندي، ومؤسساته المختلفة [2] . وأن هذا التيار سيتلقى مساعدات واسعة من كل الشيوعيين في العالم فيمكنه أن يثبت أمام ضربات المسلمين، وبذلك يبقى نزيف الأمة الإسلامية وحاجتها إلى غيرها.
وفتحت هولندة الباب للأحمدية والقاديانية المنحرفتين عن الإسلام وألد خصومه، وهما تعملان باسم الإسلام للمستعمرين. وهيأت لهما أفضل الظروف التي يمكن أن تؤمنها سلطة حاكمة، وافتتح مركز للقاديانية في البلاد فاندفع المسلمون يقاومون هذا التيار، وانشغلوا في مجادلات أشغلتهم عن مقاومة الإحتلال الهولندي [3] .
10 -شجعت هولندة حركة اتلتبشير الذي اشتد خطره بعد الإستقلال.
ففي مؤتمر المستشرقين في ليدن عام 1350 هـ / 1931 م قال ناظر المعارف الهولندية:"إن تبسط الأمة الهولندية في المشرق لم يكن المقصود منه مجرد المكاسب المادية بل أكثر ما قصدته هولندة بذلك، هو نشر فضائل النصرانية"
ولما ذكر الأمير شكيب أرسلان هذا القول لسنوك هورغرونيه (وكان كلاهما ضمن أعضاء المؤتمر) وقال له: كيف تدعون المسلمين إلى ترك الإهتمام بأمر دينهم ورجالكم الرسميون يعلنون مثل هذا الكلام في محفل كهذا المحفل؟. .) وجم هورغرونيه، ولحظ الأمير في وجهه الألم من هذا التظاهر الرسمي بالدعاية النصرانية - فإن الحكمة عندهم هي العمل بدون إعلان - على حد تعبير الأمير شكيب [4] .
فقد اعتمدت هولندة (كما في سائر الاستعمار) في تثبيت أقدامها في أندونيسيا عن طريق الإرساليات التبشيرية، فنشرت المدارس في مختلف أنحاء البلاد، وغلبت الثقافة الهولندية، وظهر جيل يجهل بعضه لغة قومه ودينه، وشيدت الكنائس والملاجيء ودور الأيتام والمستشفيات في المراكز الآهلة بالمسلمين.
ردود الفعل الإسلامية الأندونيسية للسياسة الهولندية:
(1) وجهة الإسلام ص 192 - 194.
(2) محمود شاكر - أندونيسيا ص 48.
(3) محمود شاكر - أندونيسيا ص 48.
(4) حاضر العالم الإسلامي ج 3 ص 373.