الصفحة 338 من 543

التربوية، ولجنة الإتصالات الشعبية، ولجنة الايكوميني (أي إعادة وحدة الكنائس النصرانية) ، ولجنة معاهد اللاهوت، ولجنة الطقوس والعبادات ولجنة معلمي الدين [1] .

أما البروتستنتية:

فقد قام المبشرون بها في ركاب شركة الهند الشرقية الهولندية، ووجدت الرعاية من جانب الحكومة الهولندية التي كانت تبدي القسوة وعدم التسامح في سبيل نشر عقيدتها [2] . ولكنها كانت تلجأ إلى التستر والخفية خوفا من نقمة المسلمين تجاه أعمال التنصير [3] . وأنشيء بجاكارتا عام 1158 هـ / 1745 م معهد لاهوتي بمساعدة الحاكم العام الهولندي (فان ايمهوف) من أجل تخريج رجال إكليروس من الأندونيسيين تمهيدا لإقامة كنيسة بروتستنتية أندونيسية، وشدت الحكومة أزر المبشرين وساعدتهم في مدارسهم وإرسالياتهم الطبية واعتبرت ذلك من عوامل المدنية [4] . وقد رضي المبشرون عن مساعدات هولندة وامتدحوها في مؤتمراتهم [5] .

ونشط التبشير بشكل أشد في فترة الإستقلال فتأسس مجلس الكنائس الأندونيسي عام 1950 م، وكان يضم في أول أمره 29 كنيسة فقط، ثم ازداد عدد الكنائس المنضمة إليه فأصبح 38 كنيسة عام 1969 م، و44 كنيسة عام 1974 م. وكانت هناك 217 كنيسة أخرى لم تنضم إليه.

وقد حاول مجلس الكنائس الأندونيسي هذا أن يستضيف الجمعية العمومية الخامسة لمجلس الكنائس العالمي المقرر انعقادها سة 1975 م لتعقد دورتها في جاكارتا تحقيقا لمحاولة توحيد الكنائس، واحتج المسلمون على ذلك وطالبوا الحكومة بعدم السماح بذلك، ولما لم تستجب عمد المسلمون إلى راعي كنيسة الإنجيليكان الواقعة في أحد الشوارع الرئيسية في جاكارتا واغتالوه، وهددوا بأكثر من ذلك، فعقد المهرجان في نيروبي بكينيا.

ويعود استفحال النشاط التبشيري إلى الفترة التي انفرد فيها سوكارنو بالسلطة، وفي غيبة حزب ماشومي، الذي حله سوكارنو والذي كان له أضخم الإسهام في دعم الإستقلال ومقاومة الإستعمار. فاحتضن سوكارنو النصارى واصطفاهم، ومكنهم من مراكز السلطة في أجهزة الحكم والإدارة والدفاع والشئون المالية والتربوية والخدمات الصحية، وفتحت الأبواب لدخول آلاف المبشرين، وتوزيعهم على مختلف الأماكن والجزر، بما في ذلك طائفة شهوديهوه اليهودية. فشيدت آلاف الكنائس الفخمة والأديرة والبيع والمستشفيات ومعاهد الكهنوت والصروح البطريركية، وتلقت المعونات الضخمة الخارجية نقدية وعينية، فقد كانت هناك بواخر ترسو في

(1) نفسه ص 20.

(2) شاتليه - الغارة على العالم الإسلامي ص 18.

(3) حاضر العالم الإسلامي ج 3 ص 373.

(4) الغارة على العالم الإسلامي ص 38.

(5) نفسه ص 3.، حاضر العالم الإسلامي ج 3 ص 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت