الصفحة 390 من 543

السوفياتي وللأخوة الإشتراكية العالمية، التي تضم معقلا إسلاميا هاما هو الجمهورية العربية المتحدة" [1] ."

وفي عام 1386 هـ / 1966 م وقفت روسسيا بقوة ومعها القوى العربية الإشتراكية في وجه دعوة الملك فيصل بن عبد العزيز إلى التقارب الإسلامي، محافظة منها على مصالحها في التسلط على رقاب المسلمين في الإتحاد السوفييتي [2] ومحاولة عزلهم عن إخوانهم خارج الستار الحديدي.

والسؤال الذي يردد الآن: إلى أي مدى نجحت السياسة الشيوعية؟ والجواب نجده في الصحف السوفياتية، وفي تعثر السياسة السوفييتية نفسها. ففي 22 أكتوبر سنة 1964 م نشرت جريدة الحزب الشيوعي في أوزبكستان برافدا الشرقية بأن الوزير المحلي للتجارة قد طرد من منصبه لأن ابنته تزوجت حسب الشرع الإسلامي وليس في مكتب الحزب الشيوعي، كما هو مفروض في التشريع المحلي، وأن زوجته حين توفيت جرى دفنها على الطقوس الإسلامية [3] . وفي العدد نفسه تحذير إفتتاحي من أعضاء الحزب الشيوعي المحلي للشباب المسلمين في أوزبكستان بأنهم إذا استمروا على القيام بالطقوس الإسلامية والإنتماء إلى الدين الإسلامي فإنهم سيرسلون إلى معسكر الإصلاح الفكري ليتطهروا من هذه الأوحال الإسلامية.

وفي عدد 25 فبراير 1964 م نشرت مجلة كوزمولوسكايا برافدا - صحيفة منظمة الشباب الشيوعي - مقالا تهدد فيه الناشئة المسلمين في المناطق الإسلامية عنوانه"الإسلام لا ينوي أن يستسلم"، وفي عدد 26 يوليو سنة 1964 م من ريدة برافدا الشرقية"تسجيل القرارات للحزب الشيوعي المحلي في أوزبكستان والاجراءات التي تم تدبيرها لقمع حركة البعث الديني في المناطق الإسلامية" (السوفياتية) ومنها: طرد المسلم من عمله إذا مارس ديانته، وفصله عن أبنائه وبناته لئلا"يكونوا بهذه الرجعية التي يذكرها الإستعمار من وراء الحدود. . . أي من الإذاعات الدينية التي تصدر من أفغانستان وباكستان وإيران وهي المناطق المجاورة لديار المسلمين الخاضعة للحكم السوفييتي" [4] .

وفي العدد الرابع من مجلة العلم والدين لسان حال العهد الإلحادي نصت قرارات أصدرتها موسكو لمححاربة البعث الإسلامي في مناطق آسيا الوسطى عن طريق: التحريف، والتفسير المادي للقرآن وإظهار افتقاره إلى الأصول العلمية والخرافات أو الشعوذة والفكر الإستعماري الذي فيه [5] .

(1) نفسه ص 97.

(2) نسفه ص 111.

(3) نفسه ص 94.

(4) عمر حليق ص 95.

(5) نفسه ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت