الصفحة 442 من 543

ركب معاوية البحر بألف وسبعمائة سفينة ومعه زوجته وعدد من الصحابة فيهم أبو ذر والمقداد بن الأسود وأبو الدرداء وشداد بن أوس وعبادة بن الصامت ومعه زوجته أم حرام بنت ملحان الأنصارية، ففتح المسلمون قبرص عام 28 هـ صلحا [1] ، واستخدمت كقاعدة إنذار للمسلمين من حيث يجب على أهلها (بموجب المعاهدة) إخبار المسلمين عن التحركات المعادية مع استخدام الجزيرة كقاعدة لدعم البحرية الإسلامية [2] .

ولما خرج المسلمون من الجزيرة ماتت أم حرام هناك وقبرها لا يزال وكأنه يقول للمسلمين اليوم. . إن هذه الأرض قد أريقت عليها دماء الصحابة فانتبهوا إليها، ولا تضيعوها ولا تتولوا أعداء الله [3] .

ونقض أهل قبرص العهد عام 33 هـ / 653 م، فوجه معاوية قوة مكونة من 500 مركب، وحاصرها وفتحها عنوة. ونقل إليها جيشا من اثني عشر ألفا من المسلمين لحمايتها فأقام هذا الجيش وعمر المساجد وبنى الحصون وأقام المراصد، وأصبحت جزءا من ديار الإسلام.

(1) ابن كثير ج 7 ص 168، ابن الأثير: الكامل ج 3 ص 48.

(2) العسلي - الأيام الحاسمة ص 292.

(3) المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت