نصارى، و19,1 % مسلمون، و1,9 % يهود [1] . وانضمت عام 1196 م إلى رابطة الشعوب البريطانية (الكومنولث) [2] .
قبرص بعد الاستقلال:
أصبح الجنرال غريفاس رئيسا لما سمي بالحرس الوطني، فبدأ يتصرف بالأمن، مما جعل الأتراك يتصلبون في مواقفهم وحدث الصدام والخلاف فتفرد اليونانيون بالحكم، وقامت معارك دامية عام 1383 هـ / 1963 م، وحاولت تركيا التدخل عام 1964 م على عهد عصمت إينونو، إلا أن الرئيس الأمريكي (جونسون) بعث له برسالة بالغة التهديد، حذره من التدخل في الجزيرة، وأكد له فيها عدم استخدام أسلحة حلف الأطلسي في ذلك [3] !!
وتدخلت الأمم المتحدة، وأرسلت قوات للمحافظة على السلام بدلا من القوات الإنجليزية عام 1384 هـ / 1964 م [4] . وفي عام 1385 هـ هاجمت الحكومة القبرصية الأحياء الإسلامية فقتلت وفتكت بالمسلمين بأبشع الوسائل باسم القبارصة اليونانيين، وقصفت الطائرات الحكومبة المساجد والبيوت الإسلامية.
وتجددت الأحداث الدموية عام 1387 هـ / 1967 م، حيث تحركت مجموعات من الحرس الوطني التي تأتمر بامرة الجنرال غريفاس بالهجوم على الأحياء والقرى المسلمة، وازدادت القوات اليونانية ازديادا كبيرا حتى بلغ عددها 16 ألف جندي. فطالبت تركيا بسحب هذه القوات وطرد غريفاس وحل الحرس الوطني، واستمرت المفاوضات بين أخذ ورد، وأخذت الأصابع الشيوعية والأمريكية تلعب دورها في الجزيرة، فنشط الحزب أكيل (الحزب التقدمي للشعب العامل) ومنظمة أيوكا وقائد الحرس الوطني. وهذا ما دعا المطران مكاريوس إلى شراء صفقة من الأسلحة من تشيكوسلوفاكيا لإظهار التوازن بين المعسكرين، فسخطت عليه اليونان وطلبت منه: تسليم الأسلحة التي استوردها إلى جنود الأمم المتحدة واشتراك أنصار غريفاس في حكومة اتحاد وطني، واعترافه بأن اليونان هي المركز السياسي الوطني للشئون القبرصية.
وفي عام 1392 هـ / 1972 م فصل (سبيروس كبريانو) وزير خارجية قبرص (من القبارصة الأتراك) بعد أن مارست اليونان الضغط على مكاريوس. كما نشطت حملات غريفاس ضد مكاريوس وأثار حملة واسعة لتشويه سمعة العرب بأن مراكز بعثاتهم تحت تصرفات الفدائيين، وأن السفارات العربية تسلح جماعات لإحداث عمليات الإرهاب في الجزيرة، والغاية
(1) علي حسون ص 306.
(2) قضايا عصرنا ص 558.
(3) النعيمي ص 224.
(4) قضايا عصرنا ص 558.