الصفحة 449 من 543

من كل ذلك إجبار السكان لمساندة إسرائيل، فلفتت البعثات العربية نظر حكوماتها إلى هذا الأمر واقترح السفراء العرب في قبرص على البلاد العربية [1] :

1 -زيادة عدد السفارات في قبرص ليزداد حجم الوجود العربي حيث لا يوجد في قبرص سوى ثلاث سفارات عربية.

2 -التواجد العلمي والثقافي والرياضي المستمر.

3 -زيادة التبادل الإقتصادي ودعم العلاقات بحيث تصبح أكثر متانة.

4 -دعم جمعية الصداقة العربية القبرصية.

وفي عام 1394 هـ / 1974 م وقع انقلاب على المطران مكاريوس وتسلم الحكم (غلافكوس غلاريدس) لضم قبرص إلى اليونان، وفر مكاريوس بأن أقلته طائرة خاصة من إحدى القواعد البريطانية إلى مالطة، فانجلترا، فالولايات المتحدة، بعد أن أذاعت قبرص نبأ موته [2] ، واستنفرت كل من تركيا واليونان قواتهما، وأنزلت القوات التركية في قبرص واستطاعت أن تحتل ميناء فاماغوستا، وتابعت سيرها إلى الغرب حتى مدينة مورفو، فاحتلت 38 % من مساحة الجزيرة وهي المناطق التي يكثر فيها المسلمون الأتراك وتوقف إطلاق النار بتهديد من الولايات المتحدة وخاصة بعد أن رأت تفوق الجيش التركي على اليوناني، وبعد مناورات عديدة استطاع المطران مكاريوس أن يعود إلى مركزه الأول في قبرص حتى وفاته سنة 1398 هـ [3] . وحصل تبادل للسكان بين الشطرين اليوناني والتركي. وكعادة الدول الكبرى في معاداة المسلمين ولو كانوا يسيرون في ركابها، وقفت الولايات المتحدة ومعها الدول الأوروبية إلى جانب اليونان في الأزمة القبرصية ضد تركيا، وفرض الكونجرس الأمريكي حظر الأسلحة على تركيا منذ عام 1975 م لإرغامها على الإنسحاب من الجزيرة [4] .

وتشكلت الجمهورية القبرصية الفيدرالية سنة 1395 هـ / 1975 م، واعترف مؤتمر وزراء خارجية العالم الإسلامي بها سنة 1397 هـ، وأكد المؤتمر تأييده لاتحاد المنطقتين التركية واليونانية في اتحاد فدرالي حرصا على وحدة الجزيرة القبرصية.

وفي عام 1400 هـ عقد المؤتمر الإسلامي العالمي الثامن (غير رسمي) في الدولة الإتحادية القبرصية التركية، وحضره ممثلون من 49 بلدا إسلاميا، وحضره عدد كبير من الهيئات والمنظمات الإسلامية ومن الدول الإسلامية ومن الأقليات المسلمة. وأُلقى السيد رؤوف

(1) المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية ص 102.

(2) النعيمي ص 243.

(3) علي حسون ص 307، النعيمي ص 230.

(4) النعيمي ص 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت