الصفحة 487 من 543

ومن الجدير بالذكر أن المسلمين في جنوب أفريقيا وعددهم 400 ألف مسلم يشتركون في تأييد السود فتعرضوا للمضايقات الكثيرة بسبب ذلك [1] .

ويمكن أن نضيف إلى هذه المشكلة - مشكلة التمييز العنصري - ما حاولة الإستعمار من بث الكراهية وخلق التوتر ضد المسلمين والأفارقة في شرقي القارة بصفة خاصة بالمذكرات التي كتبها لفنجستون المبشر المتعصب الذي حمل العرب وزر الرق دون أن يذكر دور الغرب والكنيسة من الفظائع في تجارة الرق [2] . وكان من حصيلة ذلك مشكلات كثيرة مثلت مجزرة زنجبار واحدة منها.

و- مشكلة الصهيونية: إستغلت الدولة الصهيونية امتدادها إلى البحر الأحمر ووجود ميناء إيلات مجلس الأمن حمايته ططيلة الأعوام بين 1376 - 1387 هـ / 1956 - 1967 م، ثم المعاهدة الأخيرة بين إسرائيل ومصر. فبذلت قسطا مضاعفا للنفاذ إلى قلب أفريقيا، سياسيا واقتصاديا وثقافيا. وأقامت علاقات وثيقة مع عدد كبير من الدول الأفريقية عن طريق زعماء هذه الدول والمؤسسات التبشيرية والإستعمارية وأصحاب رؤوس الأموال ومدراء المشاريع الزراعية والصناعية والتجارية [3] ، فأخذت تلعب دورا رئيسيا في أحداث القارة، فأسهمت عناصر صهيونية في مجزرة زنجبار سنة 1384 هـ / 1963 م، وفي حركة انفصال بيافرا في نيجيريا 1387 - 1390 هـ / 1967 - 1970 م، وفي حركات جنوب السودان، ونجد اليهود في الكونغو يسيطرون على تجارتها وبعض صحافتها والبضائع الإسرائيلية تغرق البلاد [4] . وأنشأت إسرائيل في غانا شركة النجمة السوداء للنقل البحري وأشرفت على معهد البحرية الغاني، وأسهمت في إنشاء مدرسة الطيران الحربية الغانية، وفي السنغال أنشأت منظمة الشبيبة السنغالية عام 1383 هـ / 1963 م على غرار منظمة الناحال اليهودية وقام سبعة ضباط يهود عام 1382 هـ / 1962 م بتدريس مرشدين على إنشاء مستعمرات زراعية في أدغال ساحل العاج وأسسوا مدرسة عسكرية عام 1383 هـ / 1963 م [5] ، وفي السنة نفسها وصل سفير اسرائيل إلى تشاد فأثار ذلك عنف المسلمين واحتجاجهم فأدى ذلك إلى اخراج جميع الوزراء المسلمين من مناصبهم ونفي وزير التربية واعتقال قاضي القضاة ثم نفيه واعتقال وزير الدولة ورئيس الجمعية الوطنية ووزير العدل وعددا من الشخصيات [6] . وفي موزمبيق تدخلت إسرائيل بخبراتها لتطبيق أساليب برتغالية ضد الإسلام - باستخدام القوة العسكرية والبوليسية ضد الزعماء المسلمين وتعطيل الدراسات الإسلامية ومنع استعمال اللغة العربية ووضع جميع نظم التعليم بين يدي المبشرين الكاثوليك، وعزل جميع المسلمين في موزمبيق عن الإتصال بالعالم الإسلامي

(1) المسلمون - العدد 37 ص 4 5 صفر 1401 هـ 19 أكتوبر 1985 م.

(2) زاهر رياض - كشف القارة الأفريقية ص 242.

(3) مأساتنا في افريقية ص 40. وانظر القضية الفلسطينية في هذا الكتاب.

(4) مجلة حضارة الإسلام - السنة السابعة عدد (5) .

(5) حضارة الإسلام السنة 11 عدد 6، 7.

(6) حضارة الإسلام السنة 8 العدد 1 عن رسالة لمواطن تشادي / مأساتنا في أفريقية ص 60 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت