فهرس الكتاب
[1] . فاتخذت عصبة مسلمي موزمبيق بعض الخطوات الفعالة لتجنب الكارثة [2] . وفي السودان البلد العربي المسلم: كان بروفيسور ليبون اليهودي عميد كلية الآداب في جامعة الخرطوم سابقا قد ذكر في محاضرة ألقاها في أروقة الجامعة - أن السودان سيتطور تطورا ملحوظا في عام 2000 م وستكون هناك مراكز عديدة للذرة تحت إدارة الاسرائيليين، هذا في الجزء الشمالي من السودان أما الجزء الجنوبي فإنه سينفصل وينضم إلى دولة تنشأ يومئذ واسمها دولة أواسط أفريقيا [3] . وفي أثيوبيا سنبين الأثر الصهيوني فيما بعد.
هذا وقد حد من الأثر الصهيوني في أفريقيا بعد عام 1387 هـ / 1967 م إثر نجاح دعوة التضامن الإسلامي، ليعود بشكل أشد بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد وسياسة التطبيع مع مصر!.
ومن الجدير بالذكر أن الصهيونية تبدأ طريقها من فوق فتبدأ نفوذها بالرؤوس من الزعماء وأرباب المال وكبار المثقفين دون أن يكون للشعوب رأي حول الموضوع ثم تنساب كالأفعى هادئة ناعمة إلى القواعد، تدعمها الماسونية التي تشكل في ظلالها أكبر وأعظم انفتاح على الاتجاهات الوطنية التحررية والإنسانية [4] فتسهم مع الإستعمار الجديد والتبشير والشيوعية في محاصرة الحركات الإسلامية وتضييق الخناق على المسلمين بالتجويع والإرهاب والقتل والإفناء. ومن يقف من الزعماء الأفارقة بإخلاص ضد المطامع الصهيونية سرعان ما يطاح برؤوسهم كما حدث للداعية المسلم (أحمدو بللو) ورفيقه (أبي بكر تفاوه باليوه) في مطلع عام 1386 هـ / 1966 م وكما حدث ل (عيدي أمين) في أوغندا، وذلك من أجل عزل الجماهير الأفريقية عن الإتصال المباشر بالإسلام، وكان أحمدو بللو قد كتب يحذر من مخاطر السياسة الصهيونية في أفريقيا يقول:"إن التغلغل الصهيوني في بعض الدول الأفريقية سيكون له الأثر الخطير بين أفراد الشعوب الأفريقية" [5] .
ح- مشكلة النصرانية والتبشير: وهي مرتبطة ارتباطا بالإستعمار وملازمة له، فقد بدأت البعثات التنصيرية أولى خطواتها نحو أفريقيا خلف الاستعمار واستمدت منه العون والسلطة وشجعها الإحتلال لتثبت نفوذه. ومن ورائها مؤسسة الاستشراق التي هي المصنع الذي يعد الشبهات والطعون ويقدمها للعاملين في حقل التبشير لنشرها وإذاعتها [6] . فقد أصبحت أفريقيا ميدانا للتنصير، الذي يهيء للإستعمار، فنشط المبشرون الكاثوليك مع الإستعمار البرتغالي. وفي أواخر القرن السابع عشر وخلال القرن الثامن عشر أخذت الجمعيات البروتستانتية تظهر
(1) المجتمع السنة (5) العدد 1 أيلول 1965 م عن الميثاق الإسلامي السودانية مأساتنا في افريقية ص 128.
(2) حضارة الإسلام - الإسلام في موزمبيق. السنة (7) العدد 4.
(3) مأساتنا في افريقيا ص 59 عن جريدة الميثاق الإسلامي السودانية الأعداء 51، 52، 53. تموز 1965 م.
(4) مأساتنا في افريقية ص 41.
(5) نفسه ص 50 - 51.
(6) التبشير والإستعمار للخالدي وفروخ ص 192.