جيلا بعيدا عن المفاهيم الإسلامية، ومنفصلا عن تراثه الإسلامي بانفصاله عن اللغة العربية [1] .
وافتتحت الحكومة معهد حلتي لتخريج كوادر متخصصة بالمذهب الماركسي، ليتولوا الوظائف، واستقبل أفواجا من الموظفين والطلبة والسياسيين لتلقي الفلسفة الماركسية وعقائدها [2] .
وأنشأ سياد بري منظمة الشبيبة الشيوعية المعروفة باسم المنتصرين. وأصدرت الحكومة عام 1972 م مرسوما يهدم المدارس القرآنية، بحجة أنها تؤذي منظر المدن، وأن الحكومة ستقوم ببناء أبنية تليق بتعاليم الدين ومكانة القرآن الكريم. . ولم تف الدولة بوعودها [3] .
وأعلنت الحكومة مناهضة الدين، فوصفته بأنه سلاح خطير يستخدمه أعداء الثورة وأعداء الإشتراكية العلمية. وقامت الدولة بمشاريع من بينها مجموعة كبيرة من التماثيل التي تصور أقطاب الشيوعية [4] . وأقيمت الاحتفالات لذكرة لينين. ووصفته الصحف بالإنسان العظيم [5] .
وشنت الحكومة هجوما على العلماء - قادة الأمة - واتهمتهم بالعمالة والرجعية، والجاسوسية، واستغلال الناس. ولم تخل خطبة من خطب الرئيس من هجوم على العلماء، وشبههم بالقسس في أوربا [6] .
وفي عام 1975 م قامت المظاهرات بقيادة العلماء مناهضة لسياسة الدولة الإشتراكية، فنزل الجيش إلى الشوارع، واعتقل آلافا من الرجال والنساء، وأعدم النظام عشرة من العلماء، وحكم على عشرات بالسجن لمدد طويلة وصل بعضها إلى ثلاثين سنة. ومن العلماء الذي أعدموا: الشيخ أحمد بن الشيخ محمد ابن حاج عثمان. بتهمة معارضة القانون الصادر من المجلس الأعلى للثورة المتعلقة بالمساواة بين الرجال والنساء في الإرث. وهكذا تكررت قصة أصحاب الأخدود في البلد المسلم - الصومال [7] .
فقد أعلن سياد بري في عام 1975 - العام الذي أعلنت الأمم المتحدة أنه عام المرأة - هجومه على القرآن الكريم، وعلى أحكام الإسلام وعلى العلماء، وهدد كل من يحاول الوقوف
(1) أبو بكر ص 79.
(2) نفسه ص 85.
(3) نفسه ص 81.
(4) نفسه ص 83.
(5) نجمة أكتوبر - العدد الصادر في 22/ 4 / 1980 م.
(6) د. حمدي الطاهري - قصة الصومال ص 154 طـ 1977 م.
(7) انظر أبو بكر ص 159 - 165.