الصفحة 496 من 543

ضد القوانين الجديدة. وألقى خطبة في ميدان فسيح في مقاديشو يوم 13/ 1 / 1975 م أعلن فيه هذه القوانين:

1 -اتخذ المجلس الأعلى للثورة قرارا بجعل المرأة الصومالية متساوية في الحقوق مع الرجل بما في ذلك المواريث.

2 -كان فيما مضى إذا مات رجل وترك بنته الوحيدة، كانت العصبة تأخذ ميراثها عن والدها. ولكننا نقول: أنه بعد اليوم إذا حدث مثل ذلك، فإن جميع ما يتركه المتوفي ستأخذه البنت دون سواها.

3 -كنا فيما مضى نسمع عن أقوال تقول: الربع والثلث والخمس والسدس. فإننا نقول: إن ذلك لا وجود له بعد اليوم، الولد والبنت متساويان في الإرث وفي الحقوق الإجتماعية الأخرى. وتكون هذه القاعدة هي القاعدة الأساسية في المعاملة الزوجية أي أن الزوجة متساوية مع زوجها في الحقوق الزوجية والواجبات.

4 -وبإرساء هذا المبدأ نكون أول من نمكن من إرساء حق من حقوق المرأة.

وعليه أرجو لأولئك المتخلفين ومرضى العقول أن يتبعونا وأن يساووا حقوق الآدميين رجالا ونساء!! [1] .

وعلى أثر ذلك أصدرت وزارة العدل والشئون الدينية نشرة مفصلة حول الأحوال الشخصية بأمر من رئيس الجمهورية مخالفة تماما لأحكام الإسلام.

وكان من نتائج هذه القوانين الإشتراكية وإعدام العلماء: انحلال الأخلاق، وتشجيع الفساد، فعلى سبيل المثال فإن الخمر قبل الثورة لم تكن ظاهرة، فظهرت في عهد الثورة في المطاعم والدكاكين. وانتشرت النوادي الليلية، وأماكن اللهو التي تعمل على إفساد الشباب، في بلد إسلامي طيب.

ومقابل ذلك ازدادت المقاومة ضد الإشتراكية وازداد كره الناس للروس، وأخذ المنحنى يعود للإسلام. والمسجد هو محور الحركة والوعي. ويشير أحد الدعاة إلى المساجد في الصومال بقوله:

"وإذا ما أحصيت مساجد الصومال، وقارنتها بعدد السكان، فستجدها تمثل أكبر نسبة في العالم الإسلامي، بالنسبة لعدد السكان".

ولا عجب في ذلك فإن الصومال البلد المسلم يعتبر حارس الدعوة في منطقة شرقي أفريقيا كلها [2] . فهو بلد إسلامي مئة بالمئة. وكل الذي عمله الصليبيون أثناء حكمهم أن بنى

(1) نفسه عن نجمة أكتوبر العدد 14/ 1 / 1975 م.

(2) انظر الشيخ عبد الرحمن النجار - ص 86 / أبو بكر ص 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت