الفصل الثالث القرن الإفريقي"اثيوبيا وارتيريا"
القرن الإفريقي: المكان الذي يلتقي عنده البحر الأحمر، والمحيط الهندي، لأنه يشبه الرأس حيث يشكل البر مثلثا عند هذا المكان. ويشمل: أراضي الصومال، وجيبوتي، واريتريا واثيوبيا، وكينيا.
وصله الإسلام في القرنين الهجريين الأول والثاني، عن طريق الدعوة المباشرة، وبواسطة الدعاة والتجار، وهجرة العرب المسلمين، وتزاوجهم واختلاطهم بالسكان الأصليين.
اثيوبيا:
تقع في القسم الأوسط الشرقي من قارة أفريقيا. تحدها السودان من الغرب والشمال، وأرتيريا وجيبوتي من الشرق، وكينيا من الجنوب، والصومال من الجنوب والجنوب الشرقي.
وتبلغ مساحتها مع ما استولت عليه من أراضي المسلمين: 1223600 كم2.
وعدد سكانها حوالي 43 مليون نسمة. ينتسبون إلى ثلاثة أجناس رئيسية. جنس عربي نسبا ولغة هاجر إليها بعد الفتح الإسلامي، وجنس من نسل العرب الذين هاجروا إليها قبل الإسلام يضرب إلى البياض، دقيق الأنف، مستدير الوجه، متناسق التقاطيع، رقيق الشفاه، سبط الشعر، معتدل القوام. وهذا هو العنصر الغالب. وجنس أخير ينتمي إلى الجنس الزنجي، حالك اللون، تسرب إلى هذه البلاد من أواسط أفريقيا. فهي تمثل نقطة امتزاج العناصر السامية والحامية [1] .
وقد مثل المفكرون إثيوبيا بسفينة نصرانية، وسط محيط إسلامي، فبسط لها الصليبيون المستعمرون يد الحماية، ومنحوها التأييد، وأشركوها في الغنيمة التي حازوها من ديار الإسلام، فأضافوا إليها مساحات واسعة من الأرض الإسلامية مثل:
أريتريا ومساحتها 124320 كم2.
وهرر ومساحتها 254800 كم2.
وبالي ومساحتها 128300 كم2.
وسيدامو ومساحتها 116700 كم2.
(1) أبو بكر - الدعوة - ص 205.