أي أنها أضافت إليها من ديار المسلمين ما يعادل 51 % من مساحتها الكلية تقريبا. فتمكنت بذلك من الوصول إلى البحر الأحمر بعد أن كان يحيطها من الجنوب والشرق ما يسمى بممالك الطراز الإسلامية.
وأثيوبيا في حقيقتها بلاد إسلامية، تحكمها أقلية نصرانية متعصبة، تشربت الحقد على المسلمين بفعل الصليبيين الأوروبيين، إذ يمثل المسلمون أكثر من 60 % من سكانها عامة [1] مقسمة إلى مقاطعات، والمقاطعات إلى أقسام إدارية، يحكمها حكام ليس فيهم مسلم واحد، كما يعاني المسلمون من أسوأ تمييز عنصري في التعليم، فحقوقهم مهضومة من جميع الجوانب، واحتلت الكنيسة القبطية أراضيهم تدريجيا حتى وصلت إلى 90 % من المساحة الكلية للأراضي الزراعية في أثيوبيا.
وعاصمة أثيوبيا اليوم أديس أبابا ولغتها الرسمية هي الأمهرية [2] ، وأثيوبيا كلمة يونانية تعني الوجه المحروق أو صاحب الوجه الأسود وهي تشمل جميع الأفارقة السود، وكانت سلطة النصارى لا تتجاوز الأمهرا وشوا وجوجام، وأطلقوا عليها اسم أثيوبيا في عهد الملك (يكونو
(1) ويقال أن نسبتهم تبلغ 70 % من مجموع سكان البلاد، أخبار العالم الإسلامي الاثنين 18 رجب 1405 هـ / أو 75 %، أبو أحمد الأثيوبي - الإسلام الجريح في الحبشة طـ عام 1964 م ص 122. والنسبة الباقية من النصارى والوثنيين وقليل من اليهود (الفلاشا) حيث قامت إسرائيل بتهريبهم إلى فلسطين المحتلة في عملية تآمرية عجيبة.
(2) محمد عوض - الشعوب والسلالات الأفريقية ص 250.