5 -قامت بمشاريع توحيد نظم التعليم، وبرامجه، والتقريب بين القوانين، واجراءات تنفيذها. والتخطيط المشترك في شئون المواصلات وشبكة الطرق. وبتوحيد الغرف التجارية والصناعية والزراعية. وبتنسيق سياسة البترول، والمواصلات الجوية والبحرية ووسائل الإعلام. وبتوجيهات بشأن السوق العربية المشتركة، وانجازاتها في هذه المجالات ضعيفة.
وأبرز مساهمتها في الأمم المتحدة، وفي الكتلة الآسيوية الأفريقية، وفي مجموعة ال 77. كما قامت بتنظيم عقد مؤتمرات القمة العربية حيث عقد حتى عام 1988 م خمسة عشر مؤتمرا. الأول في القاهرة عام 1964 م، والرابع عشر بعمان عام 1987 م، والأخير في الجزائر (وكان طارئا) عام 1988 م، 1408 هـ. ولا تزال تؤدي دورها رغم أنها تعاني من الإفلاس.
ثامنا: دول عدم الانحياز The Non Alignment Group
وعدم الانحياز Positive Neutralism يقصد به عدم الانحياز إلى إحدى الكتلتين اللتين تتزعمهما روسيا والولايات المتحدة، والوقوف إلى جانب الحق والعدل. وأطلق عليه اسم: (الحياد الإيجابي) ، بمعنى أنه: موقف سياسي تتخذه الدول ابتعادا عن المشاركة في صراع المعسكرين، ورفضا للاستسلام لأي منهما في الميادين السياسية، والاقتصادية، والعسكرية.
وقد بدأت فكرة عدم الانحياز في كولومبو (عاصمة سيلان) عندما عقد مؤتمر عام 1954 م ضم: الهند، وباكستان، وأندونيسيا، وبرمانيا، وسيلان. حيث بحث المؤتمر تقرير موقف مشترك أمام الدول الكبرى الاستعمارية، ودراسة قضية الهند الصينية، ومحاولة إنشاء جبهة آسيوية محايدة.
وأعقب مؤتمر كولومبو توقيع المعاهدة التي أقامت منظمة حلف جنوب شرق آسيا عام 1954 م، التي ضمت الدول: تايلاند، وماليزيا، وسنغافورة، وأندونيسيا، وسلطنة بروني، والفلبين. وبعد توقيع هذه المعاهدة اجتمع أعضاء مؤتمر كولومبو الخمس في (بوغور) بالقرب من جاكارتا بأندونيسيا في العام نفسه وقرروا دعوة الدول الأفريقية والآسيوية للاجتماع معهم في باندونغ عام 1955 م. ووجهوا الدعوة إلى 24 بلدا، بالإضافة إلى دول مؤتمر كولمبو الخمس. وهذه البلاد هي:
أ- البلاد العربية المستقلة: مصر، وليبيا، والعراق، والأردن، ولبنان، وسوريا، والمملكة العربية السعودية، واليمن، والسودان.
ب- البلاد الإسلامية المستقلة الأخرى في آسيا وهي:
تركيا، وإيران، وأفغانستان.
ج- من البلاد الأفريقية المستقلة:
الحبشة، وساحل الذهب (غانا) ، وليبيريا، واتحاد أفريقيا الوسطى (وهي البلد الوحيد الذي لم يحضر المؤتمر من الدول المدعوة إليه) .
د- من البلاد الآسيوية المستقلة:
كامبوتشيا (كمبوديا) ، ولاوس، والفيتنام، وتايلاند، والفلبين، ونيبال، والصين الشعبية، واليابان.
وانعقد مؤتمر باندونغ بالفعل عام 1955 م، وسط مظاهر الدعاية والشعارات، حيث ضم ممثلين عن 65 % من سكان الأرض. وبرز فيه أسماء كبار قادة ماسمي بالحياد الإيجابي: نهرو رئيس الهند، وأحمد سوكارنو الرئيس الأندونيسي، وبروز تيتو الرئيس اليوغسلافي، وشوان لاي الزعيم الصيني، وجمال عبد الناصر الرئيس المصري.
وكان جدول أعمال المؤتمر غامضا للغاية، كما كانت القضية معرفة ما ستكون عليه المناقشات. وبعد جو من الخطابة صوت على ميثاق من عشر نقاط ذات طابع عام جدا، ومرن للغاية [1] ولا نجد فيها إشارة صريحة إلى سياسة الحياد الإيجابي (عدم الانحياز) هي:
1 -احترام حقوق الإنسان.
2 -احترام أهداف ومباديء شرعة الأمم المتحدة.
3 -احترام سيادة الدول وسلامتها القومية.
4 -مساواة الشعوب والأمم.
5 -عدم التدخل في شئون الدول الداخلية.
6 -تسوية الخلافات بالطرق السلمية.
7 -إعلاء شأن المصالح المشتركة والتعاون.
(1) التاريخ الدبلوماسي ص 409.