الصفحة 91 من 543

8 -شجب الاستعمار بجميع مظاهره.

9 -شجب التمييز العنصري.

10 -دعم حقوق الشعب العربي في فلسطين.

وعندما طالبت سيلان وتركيا والعراق شجب الاستعمار الروسي في أوروبا الشرقية، قام نهرو بهجوم، وطالب باشتراك البلاد الأفرو - آسيوية بقوة دولية ثالثة لتشجيع التعايش بين الشرق والغرب. واكتفى أخيرا بالاقتراح الغامض: شجب الاستعمار بجميع مظاهره، وأما الحياد فلم يؤخذ به لأن أحد المباديء صيغ على الشكل التالي:

"احترام حقوق كل أمة بالدفاع عن نفسها فرديا وجماعيا، طبقا لشرعة الأمم المتحدة [1] "وفي هذا إقرار بحق الدول في الدخول في أحلاف عسكرية ثنائية أو جماعية.

ومن خلال هذه الدول تأسست عام 1958 م منظمة التضامن الآسيوي الأفريقي، واتخذت القاهرة مقرا لها.

وعقدت دول عدم الانحياز عددا من المؤتمرات بعد مؤتمر باندونغ كان عاشرها بزيمبابوي عام 1986 م. وضمت دولا أخرى فبلغ عدد المنتمين إليها 106 دول، ولكن الدول الغير منحازة فعلا لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ولهذا ظلت أهداف هذه المنظمة ومبادؤها وشعاراتها نوعا من أضغاث الأحلام، أو السراب.

بحيث أصبح لسان حال أقطابها اليوم:

"نحن نجتمع، إذن نحن موجودون" [2] . ولم تؤثر على الأحلاف التي أقامتها الولايات المتحدة وروسيا بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في آسيا أو في أفريقيا [3] .

تاسعا: منظمة الوحدة الأفريقية:

أخذت الدول الأفريقية التي استقلت تنتبه إلى أهمية المسائل الاقتصادية، وإلى ضرورة معالجتها، فظهرت محاولات في هذا الميدان.

وبدأ التفكير بتكوين منظمة في مؤتمر باندونغ عام 1955 م، ثم في اجتماعات القاهرة عام 1957 م، وكونكري عام 1960 م. فتكونت مجموعة دول كازبلانكا (الدار البيضاء) عام 1961 م من دول: المغرب، وجبهة التحرير الجزائرية، وغانا، ومالي. ومجموعة دول برازفيل من اثني عشرة دولة ناطقة بالفرنسية في أفريقية، حيث وقعت اتفاقا في (تناناريف) (عاصمة مالاجاش) عام 1961 م، ودعي بميثاق: (اتحاد أفريقية - مالاجاش) . وكذلك تم اجتماع مونروفيا حضرته دول أفريقية السوداء، وأعقبه مؤتمر لاجوس (عاصمة نيجيريا) عام 1962 م بهدف إقامة تعاون بين الشعوب الأفريقية السوداء [4] .

كل هذه الاتفاقيات والمؤتمرات كانت خطوات نحو انعقاد مؤتمر كبير في أديس أبابا (عاصمة أثيوبيا) عام 1963 م بحضور ثلاثين وزير خارجية أفريقي من الدول المستقلة. حيث أنهى هذا المؤتمر ميثاق كازبلانكا، وميثاق مونروفيا، واقترح إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية.

وفي العام نفسه عقدت بأديس أبابا أول قمة أفريقية، وتم إعلان إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية، متعهدة بالتمسك بأهداف ومباديء الأمم المتحدة، والاتجاهات الدولية السلمية. واتخذت أديس أبابا مركزا لها.

وتبع ذلك عدة مؤتمرات منها: المؤتمر الثاني في القاهرة عام 1964 م، والثالث في أكرا عام 1965 م. وهكذا أخذت أديس أبابا تلعب دورا في السياسة الأفريقية لصالح أثيوبيا التي ظهرت من خلال هذه المنظمة بطلة الوحدة الأفريقية، مما أثر كثيرا على قضايا المسلمين في قارة أفريقيا، وخاصة في أريتريا وأوجادين، والحبشة.

هذا وقد اهتمت قمة أديس أباب عام 1980 م بالمشكلات الاقتصادية الأفريقية، دون أن تتوصل إلى نتائج عملية.

وتتلخص أغراض هذه المنظمة في:

-العمل على تعاون الشعوب الأفريقية في شتى الميادين السياسية، والاقتصادية، والفنية، والاجتماعية.

-والسعي إلى تحرير بقية الأجزاء من الاستعمار، ومجابهة الاستعمار الجديد.

-وتسوية مشكلات القارة الأفريقية كمنازعات الحدود.

(1) نفسه ص 410.

(2) الموسوعة ص 59.

(3) التاريخ الدبلوماسي ص 410.

(4) العمري - الأفريقيون والعرب ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت