وأما تولية الأحداث فلم يُولِّ إلا رجلا عدلا ، وقد ولَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عتاب بن أُسَيْد على مكة وهو ابن عشرين سنة ، وولَّى أسامة بن زيد بن حارثة وقد طعن الناس في إمارته .
وأما إيثاره بني أمية فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤثر قريشا على الناس .
فاقتنعوا بإجاباته ، ثم أمرهم علي رضيّ الله عنه بالرجوع عن المدينة فخرجوا عنها .
2-حصار المدينة: بعد أن خرج السبئيون عن المدينة وساروا أياما ، عادوا مرة أخرى ، وأحاطوا بالمدينة ، وتجمع جمهورهم عند دار عثمان ، وقالوا للناس: من كفَّ يده فهو آمن ، فكف الناس أيديهم ولزموا بيوتهم .
وقد ذهب إليهم ( عليٌّ ) مع نفرٍ من الصحابة فقال لأهل مصر: ما ردكم بعد ذهابكم ؟ فقالوا: وجدنا مع بريد كتابا إلى والي مصر من الخليفة يأمره بقتلنا ، وقال أهل الكوفة وأهل البصرة: جئنا لنصر أصحابنا .
فقال الصحابة: كيف علمتم بذلك من أصحابكم وقد افترقتم عنهم وصار بينكم مراحل؟ إن هذا أمر اتفقتم عليه .