الصفحة 30 من 91

فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنْ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ" [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ مِنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَصَابَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُوعٌ، وَنَفَدَتْ أَزْوَادُهُمْ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهُمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَخَرَجُوا، فَمَرُّوا بِعُمَرَ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبِلِهِمْ. قَالَ: فَأَذِنَ لَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكُمْ لَمَا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَجَعُوا مَعَهُ، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا رَوَاحِلَهُمْ، فَمَاذَا يَرْكَبُونَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَمَاذَا أَصْنَعُ؟ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهِمْ» ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْمُرُ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، فَتَجْمَعُهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ تَدْعُو فِيهِ، ثُمَّ تَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ. فَفَعَلَ، فَدَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْآتِي بِالْقَلِيلِ، وَالْآتِي بِالْكَثِيرِ، فَجَعَلَهُ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا مَلَأَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ، وَفَضَلَ فَضْلٌ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَشْهَدُ أَنْ

(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 238) (5419) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت