لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ» [1]
(وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ) : أَيْ: مُعَاشِرُ الصَّحَابَةِ (فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ) : وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ (عَلَى رَاحِلَةٍ) : أَيْ: ضَعِيفَةٍ (فَجَعَلَ) : أَيْ: شَرَعَ وَطَفِقَ (يَضْرِبُ) : أَيِ: الرَّاحِلَةَ (يَمِينًا وَشِمَالًا) : أَيْ: بِيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، أَوْ يَمِينَهَا وَشِمَالَهَا لِعَجْزِهَا عَنِ السَّيْرِ، وَقِيلَ: يَضْرِبُ عَيْنَيْهِ إِلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ; أَيْ: يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمَا طَالِبًا لِمَا يَقْضِي لَهُ حَاجَتَهُ. (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ) : أَيْ: زِيَادَةُ مَرْكُوبٍ عَنْ نَفْسِهِ (فَلْيَعُدْ بِهِ) : أَيْ: فَلْيَرْفُقْ بِهِ (عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ) : وَيَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ؛ مِنْ عَادَ عَلَيْنَا بِمَعْرُوفٍ ; أَيْ: رَفَقَ بِنَا، كَذَا فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ (وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ زَادٍ) : أَيْ: مِنْهُ وَمِنْ دَابَّتِهِ (فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ) : أَيْ: مِقْدَارَ كِفَايَتِهِ، وَلَعَلَّهُ - صلى الله عليه وسلم - اطَّلَعَ عَلَى أَنَّهُ تَعْبَانُ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ ; أَيْضًا، أَوْ ذَكَرَهُ تَتْمِيمًا وَقَصْدًا إِلَى الْخَيْرِ تَعْمِيمًا. قَالَ الْمُظْهِرُ: أَيْ: طَفِقَ يَمْشِي يَمِينًا وَشِمَالًا ; أَيْ: يَسْقُطُ مِنَ التَّعَبِ إِذْ كَانَتْ رَاحِلَتُهُ ضَعِيفَةً لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْكَبَهَا فَمَشَى رَاجِلًا،
(1) - المعجم الأوسط (2/ 129) (1471) صحيح