الصفحة 33 من 91

رَاحِلَةٌ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ، أَوْ كَانَ مُوسِرًا فِي وَطَنِهِ، فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ فِي هَذَا الْحَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَالَ) : أَيْ: أَبُو سَعِيدٍ (فَذَكَرَ) : أَيِ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ) : كَالثَّوْبِ وَالنِّعَالِ وَالْقِرْبَةِ وَالْمَاءِ وَالْخَيْمَةِ وَالنُّقُودِ وَنَحْوِهَا. (حَتَّى رَأَيْنَا) : أَيْ: ظَنَّنَا (أَنَّهُ) : أَيِ: الشَّأْنَ (لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ) . [1]

وعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» [2]

وقد استدل البخاري بهذا الحديث على جواز الشركة في النهد أو في الطعام، والنهد كما قلنا أن ينثر الرفقة زادهم على سفرة فيأكلوا جميعًا، أو يجمعوه ويقتسموه بينهم قسمة متساوية، كما في هذا الحديث أو غير متساوية.

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2513)

(2) - صحيح البخاري (3/ 138) (2486) وصحيح مسلم (4/ 1944) 167 - (2500)

(أرملوا) من الإرمال وهو فناء الزاد وقلة الطعام أصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل من القلة. (في إناء واحد) أي اقتسموه بمكيال واحد حتى لا يتميز بعضهم عن بعض. (بالسوية) متساوين. (فهم مني وأنا منهم) طريقتي وطريقتهم واحدة في التعاون على البر والتقوى وطاعة الله عز وجل ولذلك لا أتخلى عنهم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت