الصفحة 85 من 91

وغيرها من التبعات الملقاة على كاهل ولي الأمر المسلم تحتم على المسلمين أن يستجيبوا لما يفرض على القادرين منهم من أموال يدفعونها على سبيل الالزام وهي ما تسمى بالضرائب.

وإذن لا تعتبر هذه الضرائب من قبيل المكوس الجائرة التي كانت تفرض بواسطة الحكام توسعة على أنفسهم وأتباعهم وتضييقا على شعوبهم - وانما هي لمشروعات تضمن المستوى اللائق من المعيشة لأفراد الأمة ومن قبيل التكافل والتعاون الذى حث عليه الإسلام. والله سبحانه وتعالى أعلم" [1] "

بناءًا على هذه النصوص أجاز الفقهاء المحدثون فرض ضرائب جديدة عند الحاجة إلى ذلك، فقد سئل الشيخ أبو الأعلى المودودي-رحمه الله:ما هي وسائل الدخل للحكومة الإسلامية، والمعروف عامة أنه لا ضريبة في الإسلام إلا الزكاة والجزية والخراج؟.

فقال: (من الخطأ القول: إنه لا يجوز في الإسلام أن نفرض ضريبة لسد نفقات الحكومة، وكذلك لا يصح أن يقال: إن الزكاة هي ضريبة توضع على الناس لتسد بها نفقات الحكومة، إنما الزكاة مال من أموال التأمين الاجتماعي.

(1) - فتاوى الأزهر (1/ 166)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت