يؤخذ من الأغنياء ليرد إلى من يستحق من الفقراء.
أما حاجات الحكومة فما هي إلا حاجات الجمهور أنفسهم، فكل ما يطالبون به الحكومة من واجبهم أن يكتتبوا لها من الأموال ما تحقق به مطالبهم) [1]
(فلا بد من العناية بفرض ضرائب اجتماعية على النظام التصاعدي - بحسب المال لا بحسب الربح- يعطى منها الفقراء طبعًا، وتجبى من الأغنياء الموسرين، وتنفق في رفع مستوى المعيشة بكل الوسائل المستطاعة.) [2]
والضرائب إن كانت محرمة، وهو الغالب في الدول اليوم، فالنقود المحصلة منها ليست كنقود الزكاة، فهذه حلال وتلك حرام، وإن كانت الضريبة وضعت للمصلحة العامة، ولا تخالف نصًاُ شرعيًا من كتاب أوسنة، فهي حلال، بناء على القاعدة الشرعية المعروفة (الأصل في الأشياء الإباحة وفي العقود الحل ما لم يرد دليل يمنع) ، وبعض الناس ممن يجهلون مقاصد الشريعة يسمون الزكاة ضريبة، وهذا غير صحيح، وإنما هو تسمية للشيء بغير اسمه لقصد التضليل
(1) - نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون للمودودي، 312 - 313.
(2) - مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، ص 405.