2-كُنْ عَلى جادَّة السَّلَفِ الصّالِحِ: كُنْ سَلَفِيًا عَلى الجادَّة؛ طَريق السَّلَفِ الصّالِحِ مِنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ الله عَنْهُمْ، فَمَنْ بَعْدِهِمْ مِمَّنْ قَفا أَثَرَهُمْ في جَميعِ أَبْوابِ الدّينِ؛ مِنَ التَّوْحيدِ، وَالْعِباداتِ، وَنَحْوِها، مُتَمَيِّزًا بِالتْزامِ آثارِ رَسولِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوْظيفِ السُّنَنِ عَلى نَفْسِكَ، وَتَرْكِ الْجِدالَ، وَالْمِراءَ، وَالْخَوْضِ في عِلْمِ الْكَلامِ، وَما يَجْلبُ الآثامَ، وَيَصُدُّ عَنِ الشَّرْعِ.
هذا من أهم ما يكون، أن الإنسان يكون على طريقة السلف الصالح في جميع أبواب الدين، من التوحيد والعبادات والمعاملات وغيرها.
كذلك أيضا يترك الجدال والمراء، لأن الجدال والمراء هو الباب الذي يقفل طريق الصواب، فإن الجدال والمراء يحمل المرء على أن يتكلم وينتصر لنفسه فقط، حتى لو بان له الحق تجده: إما أن ينكره، وإما أن يؤولِّه على وجه مستكره انتصارًا لنفسه وإرغامًا لخصمه على الأخذ بقوله.
فإذا رأيت من أخيك جدالًا ومراءً، بحيث يكون الحق واضحًا ولكنه لم يتبعه ففر منه فرارك من الأسد، يعني بحيث يكون الحق واضحا ولكنه لم يتبعه ففر منه فرارك من الأسد، وقل: ليس عندي إلا هذا، اتركه.
وكذلك الخوض في علم الكلام مضيعة للوقت، لأنه يخوض في أشياء من أوضح الأشياء.
مرَّ عليَّ اليوم في دراسة بعض الطلبة، يقول: ما هو العقل؟ عرِّفه لي لغةً واصطلاحًا وعرفًا وشرعًا؟!!
هذا ماله تعريف، لكن علم الكلام أدخل علينا الأشياء هذه، يجد الواحد مرة: إيش العقل هذا؟ سبحان الله!!
الظاهر أن الذي يقعد يفكر في تعريف العقل صار مجنونًا لأن هذا أمر واضح ما يحتاج إلى تعريف، لكن هؤلاء - أهل الكلام- صَدّوا الناس عن الحق وعن المنهج السلفي البسيط بما يوردونه من الشبهات والتعريفات والحدود وغيرها.