المقدمة
القارئ:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد: فقد قرر شيخنا محمد بن صالح العثيمين قراءة كتاب حلية طالب العلم لفضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد وذلك أواخر شهر رجب لعام 1415هـ
الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم، تعليقا على هذه المقدمة، نحن قررنا هذا بعد مشاورتكم واقتراحاتكم وذلك لأن طالب العلم إذا لم يتحل بالأخلاق الفاضلة فإن طلبه للعلم لا فائدة فيه، لابد أن الإنسان كلما علم شيئا من الفضائل أو من العبادات أن يقوم به فإن لم يفعل فهو والجاهل سواء بل الجاهل أحسن حالا منه؛ لأن هذا ترك الفضل عن عمد بخلاف الجاهل، ولأن الجاهل ربما ينتفع إذا علم بخلاف من علم ولم ينتفع، فلهذا أحثُّ نفسي وإياكم على التحلي بالأخلاق الفاضلة والصبر والمصابرة والعفو والإحسان بقدر المستطاع. هذا بقطع النظر عن الوصية الكبرى وهي الوصية بتقوى الله عز وجل التي قال الله تعالى فيها (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) .
أما مؤلفُ هذه الحلية فهو أخونا الشيخ: بكر أبو زيد وهو من أكابر العلماء ومن أما المعروفين بالحزم والضبط والنزاهة لأنه تولى مناصب كثيرة وكلُّ عملهِ فيها يدل على أنه أهلٌ لما تولاه وهو الآن مع لجنة الفتوى التي يرأسها سماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز بالرياض ومع هيئة كبار العلماء فنسأل الله لنا وله التوفيق، ثم إن كلامه في غالب كتبه كلام يدل على تضلعه في اللغة العربية ولهذا يأتي أحيانا بألفاظ تحتاج إلى مراجعة مراجعة قواميس اللغة، والذي يظهر أنه لا يتكلف ذلك، لأن الكلام سلس ومستقيم، وهذا يدل على أن الله تعالى أعطاه غريزةً في اللغة العربية لم ينلها كثير من العلماء في وقتنا حتى إنك تكاد تقول إن هذه الفصول كمقامات الحريري ومقامات الحريري معروفة لأكثركم مقامات جيدة وفيها مواعظ وفيها كثير من الكلمات اللغوية التي يستفيد الإنسان منها.