الصفحة 143 من 216

فانشغال الإنسان بالفقه في الدين وتحقيق العبادة والدين والإخلاص خيرا له من البحث عن الواقع، وماذا فعل فلان؟ وماذا فعل فلان، وربما يتلقون فقه الواقع من روايات ضعيفة أو موضوعة في وسائل الإعلام المسموعة أو المقرؤة أو المرئية أو يبنون ما يظنون فقه واقع على تقديرات وتخمينات يقدرها الإنسان، ثم يقول هذا فعل لهذا، ويعلل بتعليلات قد تكون بعيدة من الواقع. أو ينظر إلى أشياء خطط لها أعداؤنا من قبل على واقع معين، تغير الواقع وزال بالكلية فبقيت هذه الخطط لا شيء.

والمهم أن الفقه فقه النفس وفقه البدن هذا الذي يطلب من الإنسان أن يحققه.

وفقه النفس: الذي وصل بالقلب إلى العقيدة السليمة وحب المسلمين وما أشبه ذلك ينبني عليه فقه البدن وقول هذا حلال وهذا حرام وما أشبه ذلك.

أما فقه الواقع إذا احتاج الإنسان إليه فلا بد أن يعرفه أما أن تصرف الهمم كلها إلى فقه الواقع واقعا حقيقة غير واقع فأحيانا يكون غير واقع وكذب ودجلا وتقديرات ليست مبنية على أصل

فأجل النظر عند الواردات بتخريج الفروع على الأصول، وتمام العناية بالقواعد والضوابط. وأجمع للنظر في فرع ما بين تتبعه وإفراغه في قالب الشريعة العام من قواعدها وأصولها المطردة، كقواعد المصالح، ودفع الضرر والمشقة، وجلب التيسير، وسد باب الحيل، وسد الذرائع.

لا بد لطالب العلم من أصول يرجع إليها، والأصول الثلاثة: الأدلة من القرآن، والسنة، والقواعد والضوابط المأخوذة من الكتاب والسنة.

وقد سبق ذكر ذلك، وأن من المهم أن يكون لدى الإنسان علم بالضوابط والقواعد حتى ينزل عليها الجزئيات.

والفرق بين القاعدة والضابط: أن الضابط يكون لمسائل محصورة معينة. والقاعدة أصل يتفرع عليه أشياء كثيرة.

فالضابط أقل رتبة من القاعدة، كما يدل ذلك اللفظ، الضابط يضبط الأشياء ويجمعها في قالب واحد. والقاعدة أصل تفرع عنه الجزيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت